تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
فإن لم يعرفهم واجتهد في طلبهم فقد روى أصحابنا أنه يتصدق بها ) وذكر المصنف ( ره ) أن هذه المرسلة يجبر ضعف سندها بالشهرة المحققة ، ويؤيد مضمونها أن التصدق أقرب طريق للإيصال إلى المالك . ولا يبعد دعوى كون التصدق بالمال عن مالكه مما يعلم رضا المالك به بشهادة الحال . وما في السرائر - بعد نقل المرسلة من أن الأحوط حفظ المال والوصية به - فهو إيقاع للمال في معرض التلف . ( أقول ) : من المحتمل قريبا أن يكون قول ابن إدريس انه قد روى أصحابنا ( إلخ ) من جهة استفادته من رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة ، فلا مجال للقول بأنها رواية مرسلة مؤيدة باخبار اللقطة وبالخبر الوارد في كسب المال في ديوان بنى أمية وغيره ، بل لا بد من ملاحظة تلك الأخبار والإغماض عن دعوى وجود المرسلة كما لا يخفى . ومن العمدة في الباب معتبرة يونس المتقدمة المؤيدة ببعض الاخبار الوارد فيها الأمر بالتصدق كرواية علي بن أبي حمزة المتقدمة ، وبها يرفع اليد عن إطلاق الأمر بالطلب في صحيحة معاوية بن وهب الآمرة بطلب المالك ، بأن يحمل وجوب الطلب على صورة عدم اليأس عن المالك ، فلا تنافي وجوب التصدق بعد ذلك . وذكر المصنف ( ره ) تأييد الحكم بالأمر بالتصدق بما يجتمع عند الصياغين وقد ورد ذلك الأمر في روايتين لعلي بن ميمون الصائغ ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عما يكنس من التراب فأبيعه فما اصنع به ؟ قال : تصدق به ، فاما لك واما لأهله ، قلت : فان فيه ذهبا وفضة وحديدا ، فبأي شيء أبيعه ؟ قال بعه بطعام ، قلت : فإن كان لي قرابة محتاج أعطيه منه ؟ قال : نعم » « 1 » وفي الأخرى ، قال : « سألته عن تراب الصواغين وأنا نبيعه قال : أما تستطيع ان تستحله من صاحبه ؟ قال : قلت لا ، إذا أخبرته اتهمني ، قال : بعه ، قلت بأي شيء نبيعه ، قال بطعام ، قلت : فأي شيء أصنع به ؟
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 12 ) الباب : ( 16 ) من أبواب الصرف - الحديث ( 1 )
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 332 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري