شرح
هو مستوي الجناحين ، وهو يعرف صاحبه أيحل له إمساكه ؟ فقال : إذا عرف صاحبه رده عليه ، وإن لم يكن يعرفه وملك جناحه فهو له ، وإن جائك طالب لا تتهمه رده عليه » « 1 » وظاهر عدم اتهامه الوثوق بقوله ، ولكن في دلالتها على ما ذكرنا تأمل كما لا يخفى .
و ( منها ) أنه لو احتاج الفحص عن المالك إلى بذل المال ، فهل يجب الفحص والبذل على الآخذ أم لا ؟ لا ينبغي التأمل في وجوب الفحص على الآخذ ، سواء كان الفحص موقوفا على صرف المال أو عدمه ، ويقتضيه إطلاق الأمر بالطلب في مثل صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة ، وإطلاق وجوب الرد في الآية المباركة ، وصرف المال من كيس المالك المجهول بالاستدانة عليه أو بيع بعض المال ، ويكون المتصدي للبيع والاستدانة الحاكم الشرعي أو وكيله ولكن لا دليل على شيء من ذلك في موارد كون الأخذ بعنوان العدوان أو للجهل ، بحيث لا يكون الآخذ معه محسنا إلى المالك . وحديث نفى الضرر لا ينفى وجوب الرد في تلك الموارد ، لان صرف المال من كيس المالك أو عدم وجوب الرد إلى المالك ضرر على المالك . ويختص جريان نفى الضرر بموارد كون النفي للامتنان .
نعم لو كان الأخذ إحسانا إلى المالك كما في موارد إنقاذ المال من التلف ، يكون مقتضى آية نفى السبيل عدم وجوب صرف المال من كيس الآخذ ، فتعين الاستدانة أو بيع بعض المال ، ويباشر بذلك الحاكم أو وكيله من باب الحسبة ، وبهذا يظهر الحال في اللقطة أيضا ، فإن أخذها في موضع التلف يوجب كونه محسنا ، فلا يجب عليه تحمل مؤنة إيصالها إلى مالكها أو أجرة تعريفها ، بخلاف ما التقطها في موضع يؤمن عليها من التلف كما لا يخفى .
و ( منها ) أن الفحص عن المالك في المقام لا يقيد بالسنة ، بل الجاري عليه حكم مطلق المال المجهول مالكه وهو وجوب الفحص ، حتى يحصل الاطمئنان بعدم
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 17 ) الباب : ( 15 ) من أبواب اللقطة - الحديث : ( 1 )