تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
المال أولا ، حيث أنه تقبل دعوى المالكية فيما إذا كانت بلا معارض ، أو مع توصيفه المال ، تنزيلا للمقام باللقطة ، أو يعتبر إحراز المالكية بطريق معتبر كالبينة أو الاطمئنان ؟ وجوه الأظهر هو الأخير ، كما هو مقتضى قوله سبحانه * ( إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) * وقوله ( ع ) في موثقة أبي بصير : « حرمة مال المؤمن كحرمة دمه » « 1 » فان مقتضاها أيضا لزوم رد المال إلى مالكه ، ولا دليل على أن مجرد دعوى المالكية طريق شرعي إلى إحراز المالك ، حتى مع توصيف المال ، وحتى في باب اللقطة . وأصالة الصحة في دعواه لا تثبت أن المال ملكه ، بل مدلولها عدم نسبة الكذب إليه بتلك الدعوى ، كما هو مقتضى حمل فعل المسلم على الصحيح ، بمعنى عدم صدور الحرام منه . نعم إذا لم يكن الشخص واضعا يده على المال حتى يجب عليه رده إلى مالكه ، فلا يبعد أن يجوز له المعاملة مع مدعيه معاملة المالك ، وفي رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : « قلت عشرة كانوا جلوسا في وسطهم كيس فيه ألف درهم ، فسأل بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس ؟ فقال كلهم : لا ، وقال واحد منهم هو لي ، فلمن هو ؟ قال : للذي ادعاه » « 2 » وظاهرها سماع دعوى الملكية ، ولكنها ضعيفة سندا ، فان محمد بن الوليد الواقع في سندها هو الخراز المعتبر أو الصيرفي الضعيف ، كل محتمل ، إلا أنها تصلح لتأييد ما ذكرنا ، لان سماع الدعوى في الفرض مقتضى السيرة العقلائية كما لا يخفى . ثم إنه إذا لم يكن الشخص مستوليا على مال الغير كما في الحيوان إذا دخل داره أو الثوب جاءت به العاصفة ، فلا يبعد القول بعدم لزوم الفحص عن مالكه ، بل يجب الرد إليه إذا عرفه ولو بعد حين ، كما يشهد لذلك ذيل صحيحة أبي نصر ، قال : « سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن الرجل يصيد الطير الذي يسوى دراهم كثيرة ، و
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 8 ) الباب : ( 152 ) من أبواب أحكام لعشرة - الحديث : ( 12 ) « 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 8 ) الباب ( 17 ) من أبواب كيفية الحكم - الحديث ( 1 )
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 329 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري