تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
( فإنه يقال ) المراد بالحلية في الروايات المشار إليها هي الظاهرية ، بشهادة مثل صحيحة أبى عبيدة الحذاء ، قال عليه السلام فيها في جواب السؤال عن الشراء من السلطان : « وما الإبل إلا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه » « 1 » فإنها شاملة للجائزة . وعدم البأس فيها مقيد بعدم عرفان الحرام ، نظير سائر الخطابات المتضمنة للاحكام الظاهرية . ويلزم على القائل بالحلية الواقعية الالتزام بها حتى في صورة العلم تفصيلا بحرمة الجائزة ، أخذا بإطلاق نفى البأس عن الجائزة . وربما يظهر الالتزام بذلك من المحقق الإيرواني ، ولكن مع عدم عرفان مالكه ، نعم يمكن دعوى الحلية الواقعية في موردين : ( أحدهما ) ما إذا أخذ الربا مع جهله بحرمته ، بلا فرق بين كون ذلك الربا مخلوطا بغيره أو متميزا و ( ثانيهما ) إذا وصل مال إلى يد الوارث ، مع علمه بأن فيه ربا ، فان جميع المال يكون حلالا للوارث ، مع اختلاطه ، وفي صحيحة أبي المغراء عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « كل ربا أكله الناس بجهالة ، ثم تابوا ، فإنه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة ، وقال : لو أن رجلا ورث من أبيه مالا ، وقد عرف أن في ذلك المال ربا ، ولكن اختلط في التجارة بغير حلال كان حلالا طيبا ، فليأكله ، وإن عرف منه شيئا أنه ربا فليأخذ رأس ماله ، وليرد الربا وأيما رجل أفاد مالا كثيرا قد أكثر فيه الربا ، فجهل ذلك ثم عرفه ، فأراد أن ينزعه فما مضى له ، ويدعه فيما يستأنف » « 2 » . ومثلها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « أتى رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام ، فقال إني ورثت مالا ، وقد علمت أن صاحبه الذي ورثته منه قد كان
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) باب : ( 52 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 5 ) « 2 » وسائل الشيعة : الجزء ( 12 ) الباب : ( 5 ) من أبواب الربا - الحديث : ( 2 - 3 ) .