تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
وإحسانه ، ولا تعارض بأصالة الصحة في سائر الأموال التي عنده ، لأن أصالة الصحة فيها لا تكون ذات أثر بالإضافة إلى السائل . ( أقول ) قد مر أنه لا مجرى لأصالة الصحة في أمثال المقام من موارد الشك في السلطنة على التصرف ، فإن العمدة في وجه اعتبارها هي السيرة التي لم يحرز جريانها في موارد الشك في سلطنة الفاعل . نعم لا بأس بالأخذ بقاعدة اليد بالإضافة إلى المأخوذ من مثل العامل المفروض ، ولا تعارض باليد على سائر الأموال التي عنده على ما مر ، كما يمكن أن يكون وجه حل المأخوذ للسائل كونه من المال المجهول مالكه ، وقد أجاز عليه السلام تصرف السائل فيه بالتملك أو غيره صدقة عن مالكه ، فيكون المال وزرا على العامل لجوره في أخذه ، ومهنا للأخذ كما لا يخفى . ومما ذكرناه يظهر الحال في رواية أبي المغراء أو غيرها قال : « أمر بالعامل فيجيزني بالدراهم آخذها ؟ قال : نعم ، وقلت أحج بها ؟ قال : وحج بها » « 1 » فان المفروض كون المأخوذ مجرى لقاعدة اليد ، ومقتضاها جواز تملك ذلك المال وصحة التصرفات الجارية عليه . ( لا يقال ) : لا بد من حمل الجواز في هذه الأخبار على الحلية الواقعية . و ( بعبارة أخرى ) تكون مثل صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم جميعا عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « جوائز السلطان لا بأس بها » « 2 » خاصة يرفع بها اليد عن عموم ما دل على حرمة أكل مال الغير بلا رضاه ، ويكون المورد نظير ما ورد في لقطة الحيوان : من جواز تملكها مطلقا ، وفي لقطة غيره ، من جواز تملكها بعد تعريف سنة ، وما ورد في جواز أكل المار من الثمار من طريقه ، حتى مع إحراز عدم رضا صاحبه .
هامش
« 1 » الوسائل باب : ( 51 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 2 ) . « 2 » الوسائل باب : ( 52 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 5 ) .