وأوضح ما في الباب ( 1 )
فلا إشكال في حرمته حينئذ على الآخذ ( 2 )
شرح
يربى ، وقد عرف ان فيه ربا ، واستيقن ذلك ، وليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه ، وقد سألت فقهاء العراق وأهل الحجاز ، فقالوا لا يحل أكله ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : إن كنت تعلم بان فيه مالا معروفا ربا ، وتعرف أهله فخذ رأس مالك ورد ما سوى ذلك ، وإن كان مختلطا فكله هنيئا ، فإن المال مالك واجتنب ما كان يصنع صاحبه . » « 1 » وقريب منها غيرها ، ولكن الحكم في الوارث خلاف المشهور ، بل لم يحضرني الآن قول به من الأصحاب ، غير ما ربما يستظهر من كلام ابن الجنيد ، حيث قال في جملة كلام له : ( أو ورث مالا يعلم أن صاحبه يربى ، ولا يعلم الربا بعينه فيعزله ، جاز له أكله والتصرف فيه إذا لم يعلم فيه الربا ) فتأمل وكيف كان فلا يجرى ذلك في سائر المال المختلط بالحرام .
وبهذا يظهر أن ما عن السيد اليزدي ( ره ) - من استشهاده على عدم وجوب الاجتناب عن المال المختلط بالحرام بهذه الروايات - لا يمكن المساعدة عليه .
( 1 ) أي أن الأوضح - من جهة الدلالة على أن جوائز السلطان ليست بخارجة عن قاعدة الشبهة المحصورة لأجل النص - عبارة السرائر ، حيث قال : ( إذا كان يعلم أن فيه شيئا مغصوبا ، إلا أنه غير متميز العين ، بل هو مخلوط في غيره من أمواله أو غلاته التي يأخذها على جهة الخراج ، فلا بأس بشرائه منه ، وقبول صلته ، لأنها صارت بمنزلة المستهلك ، لأنه غير قادر على ردها بعينها ) انتهى .
ووجه كونها أوضح عدم استناد ابن إدريس في تجويز الجائزة إلى النص ، بل اعتمد فيه على قاعدة الاستهلاك وعدم إمكان رد المال بعينه .
( 2 ) أي أنه لا إشكال في أن وقوع المال بيد الجائر لا يكون موجبا لحله على الآخذ ويقع الكلام في فروض .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 5 ) من أبواب الربا - الحديث : ( 3 )