تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
النكاح إلى الزوجة أو وليها لتعمها أدلة الإمضاء . وعن السيد الخوئي طال بقاه التفرقة بين صورة إحراز عدم رضا المالك بالأخذ ولو مع نية الرد إليه ، وبين الشك في رضاه ، وأنه لا يجوز الأخذ في الأول ويجوز في الثاني ، بدعوى أنه مع إحراز عدم الرضا يكون مقتضى ( الناس مسلطون على أموالهم ) عدم الجواز ، حيث إن الأخذ معه معارضة لسلطنة المالك وعدوان على ملكه ، ولذا لا يجوز دق باب الغير مع منعه عن دقة . وهذا بخلاف صورة عدم منعه ، فإنه لا بأس به ، ولا يكون فيه أي معارضة لسلطنة المالك وعدوان على ماله . ( أقول ) : الصحيح ما يظهر من المصنف ( ره ) من جواز الأخذ بنية الرد إلى المالك حتى في صورة إحراز عدم رضا المالك بالأخذ ، فإن الأخذ مع تلك النية إحسان إلى المالك ، وإنقاذ لماله ، فلا ينافي احترام المال ، الا ترى أنه لا يكون إنقاذ المال الغريق عدوانا على مالكه ، حتى فيما إذا لم يرض بإنقاذه من التلف ، ولا يكون عدم رضاه به بداع غير عقلائي مانعا عن صدق الإحسان على أخذه ، والتحفظ عليه من التلف ، كذا الحال في فرض دق باب الغير فيما إذا كان ذلك لإنقاذ مالهم من الهلاك ، وإخماد النار الواقعة على بيتهم ، وهكذا وهكذا . والحاصل أن ما دل على حرمة مال الغير وعدم جواز التصرف فيه بلا رضا مالكه منصرف عن مثل هذه التصرفات التي تكون إنقاذا لمال الغير ، فيكون مثل قوله سبحانه * ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * حاكما بلا معارض . وبهذا يظهر أن الجواز في الفرض باعتبار إذن الشارع في ذلك التصرف ، وبما أن أخذ المال إحسان إلى المالك ، فيكون في يد الآخذ أمانة شرعية يترتب عليه أحكامها الآتية . هذا كله فيما إذا علم بكون المال ملك الغير قبل أخذه وأما إذا علم ذلك بعد أخذه بنية التملك ، فإن كان هذا العلم بعد تلفه ، فلا إشكال أيضا في ضمانه ، كالصورة التي أخذه بنية التملك مع علمه بالحال ، وإنما الفرق بينهما في استحقاق العقاب على