تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
باعتبارها تفترق عن سائر موارد العلم الإجمالي بالحرام . ولا يجرى فيها وجوب الاحتياط الثابت في المال المختلط . وإن أراد من النص صحيحة أبي ولاد ، فقد ذكر المصنف ( ره ) فيها ثلاثة احتمالات ، وليس عليها خصوصية لجوائز السلطان ، قال أبو ولاد : « قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) ، ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ، وليس له مكسب إلا من أعمالهم وانا أمر به وأنزل عليه ، فيضيفني ويحسن إلى وربما أمر لي بالدراهم والكسوة ، وقد ضاق صدري من ذلك ؟ فقال : خذ منها فلك المهنأ وعليه الوزر » « 1 » والاحتمالات ( أولها ) كون الواصل إلى الشخص من العامل مالا مشتبها بالشبهة البدوية ، فإن العامل المفروض باعتبار حرمة عمله ، يكون كسبه محرما ، وحلية طعامه أو هديته للغير ، باعتبار احتمال كونهما من أمواله الشخصية . بالاقتراض أو الشراء في الذمة ، لا من أجرة عمله . و ( ثانيها ) - ان يعلم الآخذ بكون المأخوذ من أجرة عمل العامل . وبما أن الأجرة تكون من الخراج أو المقاسمة المباحة للشيعة ، فيجوز للأخذ تملكها والتصرف فيها ، فله المهنأ ، بخلاف العامل ، فإنه لا يحل له ، فيكون عليه وزرها ، إذ لو فرض أن المال من غير الخراج والمقاسمة ، يكون محرما على الآخذ أيضا ، باعتبار كونه إما ملكا شخصيا للسلطان وقد أعطاه للعامل أجرة على عمله الحرام ، أو ملكا لسائر الناس وقع بيد العامل جورا ، فلا يكون الإطعام به أو هديته من المالك الشرعي ، حتى يحل للأخذ . و ( ثالثها ) كون الواصل من الأموال الموجودة عند العامل المعلوم إجمالا حرمة بعضها ، وحلية المأخوذ باعتبار أصالة الصحة الجارية في إطعام العامل
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 12 ) الباب : ( 51 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث ( 1 )
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 318 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري