ثم إنهم ذكروا ارتفاع الكراهة بأمور ( 1 ) ومنها إخراج الخمس ( 2 )
شرح
فقد يأخذه عوضا عن متاعه في معاملة اضطر إليها . وأما ترتب المفسدة فلا شهادة له في صحيحة أبي بصير ، فإنها ناظرة إلى إعانة الظالم ، وكون الشخص من أعوان الظلمة على ما تقدم سابقا .
ورواية قبول الإمام عليه السلام هدية هارون ، لا يمكن الاعتماد عليها ، لضعفها سندا ودلالة ، فإنها واردة في مورد خاص ، فلعل المال المفروض كان من المجهول مالكه ، ومورده التصدق به عن مالكه ، ولو لم يكن صرف ذلك المال في تزويج عزاب بني أبي طالب بعنوان الصدقة عن مالكه ، لم يكن يأخذه الإمام عليه السلام ، ومثل هذا لا يرتبط بالمقام .
والوجوه التي زادوها على استدلال العلامة مقتضاها - على تقدير تماميتها - كراهة الأخذ حتى مع إحراز كون المال ملك الجائر واقعا ، كما أن ما ذكره العلامة مقتضاه كراهة الأخذ حتى مع إحراز كون المال ملك الجائر واقعا ، وكراهة الأخذ والتصرف في مطلق المال المشتبه من دون خصوصية للمأخوذ من الجائر .
( 1 ) ( الأول ) أخبار الجائر بأن المال ملكه واقعا ، ولكن قد ظهر مما تقدم أن الكراهة - على تقديرها - لا ترتفع بذلك ، فان الموجب لها إما اشتباه المال ، ولا يرتفع الاشتباه باخبار العدل ، فضلا عن الجائر ، وما ذكره المصنف ( ره ) - من أن الموجب للكراهة هو كون المال مظنة الحرمة ، ومع اخبار الجائر الثقة بكونه ملكا له يخرج المال عن كونه مظنة الحرمة - لا يمكن المساعدة عليه ، فان أخبار الاحتياط والتوقف عند الشبهات لا تختص بصورة كون المال مظنة الحرام ، بل تعم مطلق ما يحتمل حرمته واقعا . واما الوجوه المذكورة فقد ذكرنا أن مقتضاها ثبوت الكراهة حتى مع العلم بحلية الجائزة .
( 2 ) ( الثاني ) إخراج الخمس عن المال المأخوذ من الجائر ولا يخفى أن