تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
اما الثانية ( 1 )
شرح
له فيها ، باعتبار أن لا يكون حرمة المأخوذ محرزة تفصيلا ، لا أن وجود مال حلال له شرط تعبدي في جواز المأخوذ منه . ( 1 ) ( الصورة الثانية ) وهي ما يعلم ثبوت الحرام في الأموال التي بيد الجائر ويحتمل كون الجائزة من ذلك الحرام ، فيجوز في هذه أيضا أخذ الجائزة تكليفا ووضعا ، لجريان قاعدة اليد في الجائزة ، ولا تكون معارضة باليد على سائر أمواله ، سواء احتمل الآخذ الابتلاء بها بعد ذلك ، أم لا ، وذلك فان عدم جواز التصرف بالإضافة إلى سائر الأموال محرز تفصيلا ، فإنها إما ملك الجائر واقعا ، وباعتبار عدم إذنه في التصرف فيها تكون حراما . وأما ملك لغيره ، فلا يجوز التصرف فيها بدون إذن ذلك الغير ، وأما بالإضافة إلى الجائزة ، فلا علم بحرمتها ، فتكون موردا لقاعدة اليد بلا معارض . نعم في مثل ما إذا خيره الجائر في أخذ أحد أثوابه المعلومة حرمة بعضها إجمالا ، يدخل الفرض في الصورة الرابعة . ( لا يقال ) : ان العلم الإجمالي في هذه الصورة منجز ، وذلك فان العلم التفصيلي بحرمة سائر أموال الجائر ، لكونها ملك الغير أو انها ملكه ، وباعتبار عدم إذنه يحرم التصرف فيها ، لا يوجب جريان قاعدة اليد في المأخوذ ، لسقوطها بالعلم الإجمالي بحرمة المأخوذ أو عدم جواز الاخبار والشهادة على كون سائر أمواله ملكا له . والحاصل أن ليده على سائر أمواله أثرا فعليا ، وهو جواز الاخبار والشهادة على كونه مالكا له ( فإنه يقال ) إذا علم وجود الحرام في سائر أمواله ، واحتمل كون المأخوذ أيضا حراما ، فلا بأس بإجراء قاعدة اليد في المأخوذ . نعم إذا علم حرمة بعض أمواله وتردد ذلك البعض بين كونه جائزة أو ما هو عند الجائر ، فلما ذكر من دعوى العلم الإجمالي بحرمة المأخوذ أو عدم جواز الاخبار بملكية سائر ما في يده وجه ، فإنه يكون أيضا ليده على سائر أمواله أثر ، وهو جواز الاخبار بكونها ملكا له .