تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
صرح جماعة ( 1 )
شرح
من بيت المال ، فإن عدالة القاضي تمنعه عن ترك القضاء الواجب عليه ، فيكون إعطاؤه مع غناه من إتلاف بيت المال . وهذا بخلاف البذل لمثل المؤذن والإمام الراتب ممن يقوم بالمستحبات ، فإنه يجوز فيما إذا كان تركه موجبا لترك الأذان والإمامة ونحوهما ، ولا يكون من إتلاف بيت المال بلا جهة ، بل القاضي فيما إذا أراد الارتحال من البلد إلى الآخر للقضاء في ذلك البلد ، وكانت الحاجة إليه في البلد أشد ، فإنه لا بأس بالبذل له ، فإنه من صرف بيت المال في سبيل صلاح المسلمين . ( 1 ) ذكر جماعة من القدماء والمتأخرين عدم جواز بيع المصاحف ، ومرادهم - كما أوضح في الدروس - بيع خطه ، وكانت حرمة بيعه مشهورة بين الصحابة على ما هو ظاهر نهاية الأحكام ، حيث تمسك في إثباتها باشتهارها بين الصحابة ، ويدل عليه ظاهر جملة من الروايات . ( منها ) - رواية سماعة عن الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمد بن أحمد ابن يحيى عن أبي عبد اللَّه الرازي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن زرعة عن سماعة بن مهران قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : لا تبيعوا المصاحف ، فان بيعها حرام ، قلت : فما تقول في شرائها ؟ قال : اشتر منه الدفتين والحديد والغلاف ، وإياك أن تشترى منه الورق ، وفيه القرآن مكتوب » « 1 » وهي ضعيفة ، وليست بالموثقة ، فإن أبا عبد اللَّه الزراري هو محمد بن أحمد الجاموراني الزراري ، وقد استثناه ابن الوليد عن روايات محمد بن أحمد بن يحيى ، وفي استثنائه دلالة على ضعفه ، كما أن ضعف الحسن بن علي بن أبي حمزة أظهر من أن يذكر ، فتوصيف المصنف ( ره ) الرواية بالموثقة غير تام .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 12 ) الباب : ( 31 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 11 )