تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
تحمل الشهادة ( 1 )
شرح
بحيث يأتي بالصلاة بداعي الأمر بها ولو منفردا ، ولا يأتي بها حتى مع إعطاء الأجرة عليها لولا أمر الشارع بها ، فيكون أخذ أجرته على خصوصية صلاته لا على أصلها ، وتلك الخصوصية لم تؤخذ في متعلق الأمر بالطبيعة ، فلا بأس بذلك الأخذ غاية الأمر لا يثاب على إمامته فتدبر . ( 1 ) تعرض ( ره ) لأخذ الأجرة على تحمل الشهادة ، وذكر عدم جوازه بناء على وجوب التحمل عند الدعوة إليه ، كما هو مقتضى الصحيح الوارد في تفسير قوله سبحانه * ( ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا ) * « 1 » وكذا لا يجوز أخذ الأجرة على أدائها والوجه في عدم الجواز هو كون كل من الأداء والتحمل حقا للمشهود له ، فيستحقهما على الشاهد ، فيكون أخذ الشاهد الأجرة على الأداء أو التحمل من مبادلة حق شخص بمال ذلك الشخص . وهذا أكل المال بالباطل ، بل ينطبق عنوان الأكل بالباطل حتى فيما لو أخذ المال عن آخر يجب عليه أيضا الأداء أو التحمل كفاية ، حيث أن طلب المال لأداء حق الغير إليه ، سواء كان المطلوب منه المال ، صاحب الحق أو غيره أكل لذلك المال بالباطل . ( أقول ) في كون الاستجابة للتحمل أو الأداء مجانا حقا للمشهود له تأمل . وذكر السيد الخوئي طال بقاه أن الوجه في عدم جواز أخذ الأجرة استفادة المجانية من دليل وجوبهما ، فان قوله سبحانه : - * ( ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا ) * مع الإغماض عن الرواية أيضا يعم الدعوة إلى التحمل والأداء . ومقتضى إطلاق النهي عدم جواز الإباء حتى مع عدم بذل الأجرة . وفيه أنه يمكن دعوى كون متعلق النهي الدعوة المتعارفة وإذا كانت الدعوة المتعارفة إلى التحمل أو الشهادة بالأجر كانت الدعوة إليها كالدعوة إلى الخياطة أو البناء في أن وجوب استجابتهما لا يقتضي المجانية . ويشهد لذلك ملاحظة صدر الآية ، فإن قوله
هامش
« 1 » سورة البقرة ( 2 ) الآية ( 282 ) .