تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
بقي الكلام في شيء ( 1 )
شرح
سبحانه * ( ولا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَه الله ) * - لا يقتضي وجوب الكتابة على الكاتب مجانا . ( لا يقال ) ان بينهما فرقا فإن الكتابة في الدين مستحبة ، فلا بأس بأخذ الأجرة عليها ، بخلاف الاستجابة لأداء الشهادة أو تحملها ( فإنه يقال ) : الاستجابة إلى الكتابة مثل الاستجابة للتحمل أو الأداء واجبة ، مع أن مقتضى الإطلاق عدم جواز المطالبة بالأجرة للتحمل والأداء ، لا عدم جواز أخذها مع إعطائها كما هو المطلوب في المقام وفي مثل الأجرة على القضاء ، كما لا يخفى . هذا ويمكن أن يقال بعدم تعارف أخذ الأجرة على تحمل الشهادة أو أدائها ، وليس لهما مالية ، فيكون أخذها من أكل المال بالباطل نعم لو توقف التحمل أو الأداء على بذل المال لقطع المسافة ونحوه ، لم يجب البذل من كيسه ، والوجه في ذلك : أن مقتضى قاعدة نفى الضرر عدم وجوب التحمل أو الأداء في الفرض ، حتى فيما إذا قال المشهود له : اصرف المال وعلى تداركه ، فان مجرد التزامه بالعوض لا يوجب انتفاء الضرر ، حيث إنه ربما لا يصل إليه العوض ، لعدم وفاء المشهود له بالتزامه . ( 1 ) ذكر جماعة من الأصحاب في الواجبات والمستحبات التي لا يجوز أخذ الأجرة عليها أنه يجوز ارتزاق مؤديهما من بيت المال ، وليس المراد أخذ الأجرة والعوض من بيت المال على عملهم ، فإنه لا فرق في عدم الجواز بين الأخذ من بيت المال أو من غيره ، بل يكون إعطاء العوض من بيت المال ، باعتبار عدم كونه ملكا شخصيا للمعطى ، أولى بعدم الجواز ، فليكن مرادهم أنه إذا قام المكلف بتلك الأعمال التي لا يمكنه - مع القيام بها - الكسب المناسب ، فيقرر له من بيت المال ما يكفيه من مؤنة نفسه وعياله مع فقره ، زاد على أجرة عمله أم نقص بعنوان المساعدة ، وأما مع غناه ، فإن كان ذلك العمل واجبا عليه ، فلا يجوز لولي المسلمين الإعطاء