تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
بقي الكلام في المراد من حرمة البيع ( 1 ) .
شرح
في مقام البيان من جهة الكيفية ليمكن دعوى إطلاقها . وبهذا يظهر الحال في رواية عنبسة الوراق ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) ، فقلت : إني رجل أبيع المصاحف ، فإن نهيتني لم أبعها ، فقال ألست تشترى ورقا وتكتب فيه ؟ فقلت : بلى وأعالجها ، فقال لا بأس بها » « 1 » فان ظهور هذه في جواز بيع المصاحف كسائر الكتب بالإطلاق وبالسكوت في مقام البيان ، فيرفع اليد عنه بالبيان الوارد في الروايات المتقدمة . ( أقول ) : لا بد من رفع اليد عن الأخبار المانعة بحملها على الكراهة ، فإنه قد ورد في موثقة روح بن عبد الرحيم المتقدمة نفى البأس عن الكتابة بالأجر ، ولو لم يكن لخط القرآن مالية ، باعتبار عظمته لم تكن كتابته من الأعمال التي لها قيمة . والحاصل أنه لا يحتمل الفرق بين الأجر على كتابة القرآن وبين بيعه ، وجواز الأول كاشف عن جواز الثاني . هذا مع أن ظاهر السؤال في مثل صحيحة أبي بصير بقوله ( فما ترى في شرائها ) هو السؤال عن جواز شراء المصاحف بالنحو المتعارف في سائر الكتب ، فيكون جوابه عليه السلام بالجواز راجعا إلى ذلك النحو ، وهذا من الظهور الوضعي لا الإطلاقي ليتوقف على تمامية مقدماته ، وذلك فإن دلالة اللفظ الموضوع للكتاب عليه بالوضع وإضافة البيع إليه ظاهرة بمقتضى وضع الإضافة ، في تعلقه بعنوان ذلك الكتاب كما لا يخفى . ( 1 ) لا يخفى أن المصحف كسائر الكتب تكون خطوطه وصفا مقوما له ، ولا يمكن كون الوصف مطلقا مقوما كان أم غيره ملكا لشخص ، وموصوفه ملكا للآخر . بل لو كان الوصف في الشيء حاصلا بعمل الآخر ، وكان بأمر من مالك
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 12 ) باب : ( 31 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 5 )
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 307 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري