شرح
وأما إذا استؤجر للحمل مطلقا ، أي أنه آجر نفسه لحمل الغير ، ولم يقيد في الإجارة بكون الحمل حال الطواف لنفسه ، فلا يصح ان ينوي الحامل الطواف لنفسه ، لان حركته المخصوصة مستحقة للغير في صورة الإطلاق ، باعتبار توقف طواف المحمول عليها ، فلا يصح صرف تلك الحركة لنفسه .
وأورد الإيرواني ( ره ) على الفرق وذكر أنه لا يختلف الحكم بين كونه أجيرا لحمل الغير في طواف نفسه ، وبين كونه أجيرا لحمل الغير بلا تقييد ، بكون الحمل حال طواف نفسه ، ووجه عدم الاختلاف أنه لو كان أجيرا لحمل الغير على نحو الاشتراط والتعليق ، بمعنى انه على تقدير طوافه لنفسه كان عليه أن يحمل الغير ، فهذا من التعليق في الإجارة ، وان كان أجيرا لحمله لا على نحو الاشتراط والتعليق استحق المستأجر عليه الحركة المخصوصة باعتبار توقف الحمل عليه ، ولا يجوز للأجير أن ينوي بتلك الحركة الطواف لنفسه .
ولكن الصحيح كما ذكرنا عدم دخول مقدمات الحمل في متعلق الإجارة ، فإن إطافة الصبي أو المغمى عليه هي جعل الصبي أو المغمى عليه طائفا فيعتبر فيهما شرائط الطواف من الطهارة وغيرها .
وبعبارة أخرى يكون طواف الصبي أو المغمى عليه هي الحركة التبعية ، وحركة الأجير مقدمة لطوافهما ، وكذا الحال في اشتراط حمله في طوافه أو مطلقا وإلزام الأجير - بالمقدمة على تقدير امتناعه - لا يقتضي دخول تلك المقدمة في ملك المستأجر ، ليكون صرفها على نفسه من التصرف في ملك الغير ، فيكون منهيا عنه .
ومما ذكرنا يظهر أنه ليس الجواز لبعض الروايات الواردة في إطافة الصبي أو غيره في طواف نفسه ، ووجه الظهور عدم فرض الاستيجار في موردها لتصلح جوابا عن المناقشة بأن صرف الأجير الحركة المخصوصة على نفسه من التصرف فيما يستحقه الغير .