شرح
رمضان وهو مريض ، فتوفي قبل أن يبرأ قال : ليس عليه شيء ، ولكن يقضى عن الذي يبرأ ثم يموت قبل أن يقضى » « 1 » فإن ظاهرها اشتغال عهدة الميت ، وفعل الآخرين قضاء عنه ، ولا يكون ذلك إلا لعدم اعتبار المباشرة فيما يعتبر في عهدة الميت ويترتب على كون النيابة هي التنزيل أو ما ذكرناه إمكان الاستدلال - على عدم منافاة أخذ الأجرة على عمل مع التقرب المعتبر فيه - بما ورد في جواز الاستيجار للحج والعمرة ، فإنه بناء على إنكار التنزيل تكون الأجرة بإزاء نفس الحج والعمرة وأما بناء على التنزيل ، فقد تقدم عن المصنف ( ره ) دعوى أن الأجرة بإزاء التنزيل لا الحج والعمرة . والتنزيل أمر مستحب توصلي ، فلاحظ .
( لا يقال ) ويترتب أيضا أنه إذا ارتكب النائب عن الغير في الحج حال إحرامه موجب الكفارة كانت الكفارة على المنوب عنه ( فإنه يقال ) : بل تجب على النائب على التقديرين ، فان المنزل منزلة فعل المنوب عنه هو نفس الإحرام وسائر أعمال الحج لا ما يرتكبه النائب في أثنائها كما لا يخفى . وفيما إذا لم يكن على المنوب عنه اشتغال أصلا ، كما في الحج أو الصلاة ندبا عن الميت ، فيمكن في مثلهما القول بالتنزيل كما لا يخفى .
والحاصل أنه ورد في النيابة عن الغير في الحج والعمرة بنحو الاستيجار بعض الروايات ، وحملها على الاستيجار على المقدمات خلاف ظاهرها ، بل مقتضى الحمل المزبور يعنى وقوع الإجارة على نفس المقدمات هو استحقاق الأجرة بالإتيان بها ، وان لم يترتب عليها ذوها . وفي موثقة عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : « سألته عن الرجل يأخذ الدراهم ليحج بها عن رجل ، هل يجوز أن ينفق منها في غير الحج ؟ قال إذا ضمن الحجة ، فالدراهم له يصنع بها
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 7 ) الباب : ( 23 ) من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث : ( 2 )