ثم إنه كما يستحق الغير بالإجارة ( 1 )
شرح
ما أحب وعليه حجة » « 1 » حيث أن ظاهرها وقوع المعاملة على نفس الحج كما هو معنى ضمانه ، وبما انه لا يحتمل الفرق بين الحج وسائر العبادات التي قد أحرزت مشروعية النيابة فيها ، كقضاء الصلاة والصوم ونحوهما عن الميت ، فيكون الاستيجار عليها كالاستيجار للحج .
( 1 ) ذكر ( ره ) أنه كما لا يجوز تمليك العمل الواجب عليه للغير بالأجرة ، كذلك لا يجوز صرف ما يملكه الغير عليه لنفسه ، بأن يأتي لنفسه بعنوان العبادة ما استحقه الغير عليه ، كما إذا استؤجر لإطافة صبي أو مغمى عليه ، فلا يجوز أن ينوي الإطافة طوافا لنفسه أيضا ، وكذا فيما إذا استؤجر لحمل الغير في طواف ذلك الغير فلا يجوز أن ينوي لنفسه الطواف في تلك الأشواط . وهذا هو المراد من الاستيجار للحمل مطلقا ، وجوز بعضهم الطواف لنفسه فيما إذا استؤجر لحمل الغير في طواف نفسه ، وهذا هو المراد من الاستيجار للحمل في طوافه ، ووجه الجواز في هذه الصورة عدم كون الأشواط للغير ، بل ما يملكه الغير عليه هو نفس الحمل فيها ، نظير ما إذا استؤجر لحمل شيء آخر فيها بخلاف الصورتين الأولتين ، فإن الأشواط فيهما مستحقة للغير .
( أقول ) : الصحيح هو عدم الفرق بين الصور الثلاث ، فيجوز أن ينوي فيها الطواف لنفسه ، وذلك فان كون شخص أجيرا في عمل لا يقتضي إلا تمليك ذلك العمل فقط للمستأجر ، لا بمقدماته ومقارناته ، ولذا يجوز إجارة نفسه لآخر فيهما ، وعلى ذلك فالحركة المخصوصة مقدمة لإطافة الغير ، أي جعل الغير طائفا ، كما أنها مقدمة لحمل الآخر في طواف ذلك الآخر ، فيجوز صرفها لنفسه بقصده الطواف لنفسه .
نعم لو استؤجر للحمل لا في طوافه بأن يكون أجيرا لحمل المستأجر بشرط
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 8 ) الباب ( 10 ) : من أبواب النيابة في الحج - الحديث : ( 3 ) .