الخامس مما يحرم الاكتساب به ما يجب على الإنسان ( 1 )
شرح
إشكال في حرمة الفحش وعدم مبالاة الشخص في قوله ، ولكن كونها بمرتبة ما في رواية سليم ونحوها لم تثبت . واللَّه سبحانه هو العالم .
( 1 ) المنسوب إلى الشهرة عدم جواز الأجرة على العمل الواجب ، بل عن جماعة دعوى الإجماع عليه ، قال في الشرائع : ( الخامس ) - مما يحرم الاكتساب به ما يجب على الإنسان ، كتغسيل الموتى وتكفينهم وتدفينهم ونسب في المسالك هذا المنع إلى الشهرة . والظاهر أن مراده شهرة حرمة الاكتساب بتجهيز الموتى ، حيث جواز السيد ( ره ) أخذ الأجرة عليه بدعوى أن التجهيز تكليف على الولي ، ولا يجب على غيره .
والحاصل أن المنع عن أخذ الأجرة على التجهيز مبنى على مسلك المشهور القائلين بتوجه التكليف به إلى عامة المكلفين ، لا أن دعوى الشهرة راجعة إلى أصل مسألة عدم جواز الاكتساب بالعمل الواجب ، لتكون مشعرة بالخلاف فيها .
ثم إن مورد الكلام في المقام ما إذا كانت في الواجب منفعة عائدة إلى باذل الأجرة ، كما لو كان كفائيا وأراد سقوطه منه كتعليم صيغة النكاح أو إلقائها على طرفي النكاح ، فان تعليمها كإلقاءها على طرفيه من الواجب الكفائي ، وباعتبار انتفاع باذل الأجرة تخرج المعاملة عن عنوان أكل المال بالباطل .
وبعبارة أخرى الكلام في المقام فيما إذا اجتمع الشرائط المعتبرة في الاستيجار .
ويقع البحث في أن وجوب عمل على المكلف مانع عن جواز أخذه الأجرة عليه من المنتفع بذلك العمل أم لا ، فمثل صلاة الظهر لا يجوز أخذ الأجرة عليها ، لا لوجوبها ، بل لأن أخذ الأجرة عليها من أكل المال بالباطل .
ويستدل على عدم الجواز بأمور ( الأول ) - منافاة أخذ الأجرة للإخلاص المعتبر في العبادة ، ولكن هذا لا يثبت المدعى ، لاقتضائه عدم جواز أخذ الأجرة على العبادة ولو مع ندبها ، وجواز أخذ الأجرة على غيرها ولو كان واجبا . وأجيب أيضا عنه .