تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فان قلت يمكن للأجير ( 1 )
شرح
والصلاة - على ما ذكر مقدمة - لمتعلق الإجارة ، فيكون الداعي إلى المتعلق وهو استحقاق الأجرة داعيا إلى الصلاة أيضا فهذه هي المنافاة الموهومة . وإن أراد أن الموجود خارجا شيء واحد ، غاية الأمر ان فيه جهتان وعنوانان ( أحدهما ) متعلق الإجارة ولم يؤخذ فيه قصد القربة ( ثانيهما ) ما أخذ فيه قصدها ، ولكن لم تتعلق به الإجارة ، كما يظهر ذلك من قوله فيما بعد : ( فان قلت ) : الموجود خارجا من الأجير ليس إلا الصلاة ) فلا يمكن المساعدة عليه أما ( أولا ) فلا ان الاستيجار على العبادة صحيح حتى فيما إذا لم يقصد الأجير النيابة بالمعنى المتقدم ، كمن يقضى ما على الميت ويأتي بالعبادة إفراغا لذمته ، وان شئت قلت قضاء ما على ذمة الغير من العبادة كقضاء ما على ذمته من الدين ، وكما أن أداء دينه لا يتوقف على قصد النيابة عنه ، كذلك أداء ما على ذمته من العبادة وأما ( ثانيا ) : فلان تعدد العنوان مع الاتحاد بحسب الوجوب لا يفيد في رفع المنافاة الموهومة بين أخذ الأجرة على العمل والإخلاص فيه ، وذلك فان المطلوب في العبادات والغرض منها لا يحصل إلا بكون الداعي إلى إيجادها أمر الشارع وطلبه ، فلا بد من تحقق العبادة بداعي أمر الشارع بها ، وإذا فرض الاتحاد خارجا فكيف يكون ذلك الوجود مع أخذ الأجرة عليه بداعي القربة . ( 1 ) وهذا جواب آخر عن الاستدلال على عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات ، باعتبار أن أخذها مناف لقصد التقرب المعتبر في العبادة . وحاصل الجواب عدم المنافاة بينهما ، فإنه يمكن أن يكون داعي المكلف إلى العبادة أمر الشارع بها ، بحيث لولا أمر الشارع وطلبه لم يأت بها ، حتى مع بذل الأجرة عليها ، وإذا فرض الإتيان بها كذلك يحصل قصد التقرب ويستحق الأجرة عليها ، فأين المنافاة . وناقش ( ره ) في هذا الجواب بقوله : ( قلت : الكلام في أن مورد الإجارة ) وحاصله أنه يعتبر في صحة الإجارة - أي في دخول الأجرة في ملك الأجير بإزاء العمل المستأجر عليه - أن يكون العمل بحيث يمكن للأجير الإتيان به بداعي أنه ملك المستأجر ،
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 285 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري