تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الهجر بالضم وهو الفحش ( 1 )
شرح
المخالف فإنه قد تقدم في البحث عن حرمة الغيبة أن جواز اغتيابه باعتبار كونه ممن القى جلباب الحياء لتظاهره بالفسق بإنكاره قولا وعملا ما هو عماد الدين ، وأهم أركانه يعنى ولاية أهل البيت سلام اللَّه عليهم . ولا يبعد جواز هجوه أيضا ، فيما إذا كان قاصرا ، فإنه على ما تقدم من الفاسق المبدع . ويظهر من المصنف ( ره ) أنه يقتصر في هجو الفاسق المبدع بذكر المعايب الموجودة فيه . وحمل ما ورد من قوله ( ع ) : « باهتوهم لكيلا يطمعوا في اضلالكم » على سوء الظن بهم واتهامهم بما يحرم اتهام المؤمن به ، بأن يقال : لعله سارق أو زان ولا يخفى ما فيه ، فان هذا بالإضافة إلى دليل حرمة الكذب من الخاص أو المقيد بالإضافة إلى العام أو المطلق ، فيرفع اليد عنهما بالقرينة على التقييد أو التخصيص أضف إلى ذلك أن جواز هذا الكذب مستفاد من فحوى ما دل على جواز الحلف كاذبا لدفع ضرر المعتدى عن مال أخيه المؤمن ، حيث إن ضرر المعتدى على دينه أولى بالدفع منه . ( 1 ) الهجر بضم الهاء هو الفحش ، ويظهر من المصنف ( ره ) أن البذاء بفتح الباء مرادف له ، حيث استدل على حرمة الفحش بصحيحة أبى عبيدة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « البذاء من الجفاء والجفاء في النار » « 1 » ويظهر من صاحب الوسائل ( ره ) أنه غير الفحش ، حيث جعل لحرمة الفحش بابا ولحرمة البذاء بابا آخر ، وكأن البذاء عنده عدم مبالاة الشخص بما يقول أو يقال فيه ، والفحش هو ذكر نفسه أو غيره ببعض الأفعال التي يقبح ذكرها ، كقوله : يا ديوث ويا زاني ونحوهما . وتؤيد ذلك الروايات التي وصف الفحاش فيها بكونه بذيا ، وفي رواية سليم بن قيس : « أن اللَّه حرم الجنة على كل فحاش بذيء قليل الحياء لا يبالي ما قال وما قيل له » « 2 » وكيف كان فلا
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 11 ) الباب : ( 72 ) من أبواب جهاد النفس وما يناسبه - الحديث : ( 3 ) « 2 » وسائل الشيعة : الجزء ( 11 ) الباب : ( 72 ) من أبواب جهاد النفس وما يناسبه - الحديث : ( 2 )