ولو كان المؤمن مستحقا لحد ( 1 ) مما ذكرنا يظهر سكوت الروايتين عن حكم دماء أهل الخلاف ( 2 ) .
شرح
الدم ، فيكون المراد إراقة دم الغير لا محالة .
( أقول ) لا مجال لذلك الاحتمال حتى في الصحيحة ، لأنه لو كان المراد البلوغ إلى دم المتقى بالكسر لكان قوله عليه السلام فلا تقية من قبيل السماء فوقنا من توضيح الواضح ، بخلاف ما كان المراد به دم غيره ، فإنه يكون من الحكم التعبدي وبعبارة أخرى الظاهر اتحاد الروايتين في المفاد .
( 1 ) بناء على أن اجراء الحدود من وظيفة الحاكم يكون قتل سائر الناس نظير قتل غير أولياء المقتول ، إلا إذا أذن لهم الحاكم أو كان الحد نظير حد سب النبي ( ص ) أو الإمام عليه السلام مما يجوز لكل مكلف القيام به .
( 2 ) لازم ما ذكره ( ره ) جواز قتل المخالف فيما إذا أكره عليه ، ولو كان الضرر المخوف على تركه الضرر المالي غير المضر بالحال ، لان مقتضى حديث رفع الإكراه جواز الإضرار بالغير ولو بالقتل . والمفروض عدم دلالة الروايتين بالإضافة إلى المخالف . ولا أظن التزامه ( ره ) أو التزام غيره بجواز قتله في الفرض . نعم ذكر في آخر كلامه أن حكم كل دم غير محترم بالذات حكم سائر المحرمات ، والمراد أن لا يكون فيه الاحترام الثابت لدم المؤمن .
والحاصل أنه بناء على ما ذكرنا من عدم شمول دليل رفع الإكراه أو الضرر للموارد التي يكون الرفع فيها مخالفا للامتنان على الأمة ، يحكم في الفرض بعدم الجواز ، ولكن لا يرتبط ذلك بالناصب والكافر ممن لا حرمة لدمه أصلا ، أوليس له احترام دم المسلم كالذمي . ولو توقف التحفظ على دم مؤمن على إراقة دم المخالف كان المقام من موارد التزاحم بين وجوب احياء النفس وحرمة القتل . وربما يقال بعدم التفصيل في الدماء ، لان المسلمين متكافئون في الدم ، كما يدل على ذلك مثل صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « قال رسول اللَّه ( ص ) - حيث