تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
لم يجز بيعه أيضا ( 1 ) مع أن المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 )
شرح
منها جواز البيع . ( 1 ) بل الأظهر جواز بيع المذكى المشتبه من غير حاجة إلى دليل خاص عليه ، والوجه في ذلك أن الانتفاع من الميتة بسائر الانتفاعات غير المشروطة بالطهارة والتذكية جائز كما تقدم ، سواء كانت الميتة مشتبهة أو ممتازة ، كما أنه لا بأس بمثل هذه الانتفاعات من المذكى المشتبه بالميتة قطعا ، وهذه المنفعة المحللة توجب المالية ، غاية الأمر أنه يرفع اليد عن ذلك في الميتة بقيام الدليل على المنع عن بيعها ، وأما في ناحية المذكى المشتبه فلم يقم دليل على المنع ، فيحكم بصحة بيعه أخذا بالإطلاق في مثل أحل اللَّه البيع ، وعلى ذلك فيقع البيع في الفرع المفروض على المذكى ، ويسلم البائع كلا المشتبهين إلى المشتري ليقبض ما يصح بيعه من غير فرق بين إسلام المشترى وكفره . ولعل ذكر المستحل في الصحيحتين باعتبار أن المسلم لا يقدم غالبا على شراء المذكى بداعي الانتفاع بمثل تلك الانتفاعات وهذا بخلاف المستحل فإنه يشتريه ، وعلم البائع بأن المشتري المستحل يستعمله في الأكل لا يضر بجواز البيع ، كما يأتي في مسألة بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا . ( 2 ) رواه في المستدرك عن الجعفريات ، أخبرنا محمد ، حدثني موسى ، قال : « حدثني أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليه السلام أنه سئل عن شاة مسلوخة وأخرى مذبوحة عن عمى على الراعي أو على صاحبها ، فلا يدرى التذكية من الميتة ، قال : يرمى بها جميعا إلى الكلاب » وظاهرها عدم جواز الانتفاع بالميتة أصلا ، فتكون من الروايات المحمولة على الكراهة .