فافهم ( 1 ) ويمكن حملها على صورة قصد البائع ( 2 ) وفي مستطرفات السرائر ( 3 )
شرح
( 1 ) لعله إشارة إلى أن التفصيل بين المشتبهات وان كان خلاف ما ذكره ( ره ) في الأصول من أنها لا تجري في أطراف العلم الإجمالي ، سواء كانت موافقة لمقتضى العلم الإجمالي بالتكليف - كما في المقام - أو مخالفة له ، باعتبار أن شمولها لأطرافه يوجب التناقض في مدلول دليلها ، إلا أن القائل بجواز ارتكاب بعض أطراف العلم تخييرا يلتزم بالتفصيل المزبور ، فالإشكال عليه بجريان استصحاب عدم التذكية في كل منهما مبنى على ذلك المسلك .
نعم لقائل أن يقول : ان موضوع عدم جواز البيع هي الميتة ، لا غير المذكى ، واستصحاب عدم التذكية لا يثبت عنوان الميتة ، فلا بأس باستصحاب عدم كون المبيع ميتة ، بناء على عدم تساقط الأصلين المتنافيين معا ، للعلم بالتكليف ، بل يجري أحدهما تخييرا ، والحاصل أن مقتضى الأصل جواز بيع أحدهما .
نعم القول بجواز ارتكاب بعض الأطراف في نفسه ضعيف ، وتوضيحه موكول إلى محله .
( 2 ) لا يخفى عدم الموجب لذلك ، فإنه لم يفرض في قوله عليه السلام :
( إذا اختلط الذكي بالميت ) في صحيحة الحلبي اختلاط جميع أجزاء الحيوان أو اشتباه أحد الحيوانين بالآخر ، ليقال : ان المراد منه قصد بيع الأجزاء التي لا تحلها الحياة بل الكلام المزبور يعم ما إذا كان هناك مقدار من اللحم أو الشحم بعضه مذكى وبعضه ميتة وقد اختلطا كما لا يخفى .
( 3 ) لم يظهر وجه ذكر الرواية في اشتباه المذكى بالميتة . ولعل هذا الكلام كان بعد التعرض لرواية الصيقل وقبل قوله : ( ولكن الإنصاف أنه إذا قلنا بجواز