مع أنها معارضة بما دل ( 1 ) لوجود المقتضى وعدم المانع ( 2 ) [ يحرم التكسب بالكلب الهراش والخنزير البريين ]
يحرم التكسب بالكلب الهراش والخنزير البريين ( 3 )
شرح
الانتفاع ) حيث أنه ربما يقع الوهم بأن رواية البزنطي - مثل رواية الصيقل - منافية للأدلة المانعة عن بيع الميتة ،
( 1 ) ورواه الكليني عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام ، فقلت : جعلت فداك : ان أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها ؟ قال : هي حرام ، قلت فنصطبح بها ؟ قال : أما تعلم أنه يصيب اليد والثوب وهو حرام » « 1 » ولا يخفى أن هذه الرواية لا تصلح لمعارضة ما دل على جواز الانتفاع بالميتة ، ومنه رواية جامع البزنطي ، وذلك فان ظاهر قوله عليه السلام : ( وهي حرام ) حرمة أكل الأليات المقطوعة ، ولذا أعاد السائل السؤال عن سائر الانتفاعات ، ومقتضى قوله عليه السلام في الجواب ثانيا : ( أما تعلم ) كون النهى عن الانتفاعات المزبورة إرشاديا لئلا يبتلى الشخص المستعمل تلك الأليات بنجاسة البدن والثوب ، وإلا فلا يكون إصابة اليد أو مس الميتة ولو عمدا حراما تكليفا ، بل على تقدير كون المنع عن الانتفاع تكليفا ، يحمل على الكراهة جمعا ، كما تقدم . وكون المراد بالحرام هي الكراهة ككون المراد بالوجوب الاستحباب غير عزيز في الروايات .
( 2 ) لا يخفى أن المانع ما عد فيه ثمن الميتة من السحت ، ولا عذر لمثل المصنف ( ره ) الذي لا يلاحظ سند الروايات في الإغماض عنها ، فإن الإطلاق فيه يعم ميتة ما لا نفس له ، إلا أن يعتذر بعدم عمل المشهور بهذا الإطلاق .
( 3 ) يشهد لذلك مثل صحيحة محمد بن مسلم وعبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 16 ) الباب ( 32 ) من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث ( 1 )