شرح
قطع ؟ قال : نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها » « 1 » ورواها أيضا في قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن جده عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام .
ولكن مثل هذه الرواية لا تصلح لرفع اليد بها عن ظاهر ما تقدم ، فان طريق ابن إدريس إلى جامع البزنطي غير معلوم لنا ، وفي سند قرب الإسناد عبد اللَّه بن الحسن العلوي ولم يثبت حاله ، كما لا تصلح لذلك رواية الصيقل المتقدمة ، لضعفها على ما تقدم ، وإن كانت دلالتها على جواز الانتفاع بل على جواز البيع تامة ، كما لا تصلح لرفع اليد عن ظهور ما تقدم رواية أبي بصير ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الصلاة في الفراء ؟ فقال : كان علي بن الحسين ( ع ) رجلا صردا فلا تدفئه فراء الحجاز ، لان دباغها بالقرظ ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، فكان يسأل عن ذلك ، فيقول :
ان أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة ، ويزعمون أن دباغه ذكاته » « 2 » .
والوجه في عدم صلاحها ضعف سندها ( أولا ) ، وعدم ظهور جهة إلقاء الفرو المزبور ( ثانيا ) ، فان الفرو المفروض باعتبار أخذه من بلد الإسلام محكوم بالتذكية ، والاحتياط لا يجري في أمثال المقام مما يعلم صحة العمل حتى مع النجاسة الواقعية أو لبس الميتة ، كما هو مقتضى حديث لا تعاد ، فلا يصح ما قيل من أن الإلقاء كان للاحتياط ، كما أن التعليل والاستمرار على العمل لا يناسبان القول بأنه عليه السلام كان عالما بعلم الإمامة أن الفرو المزبور من الميتة ، بل العمدة في الحمل على الكراهة صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : « سألته عن الماشية تكون لرجل ، فيموت بعضها أيصلح له بيع جلودها ودباغها ويلبسها ؟ قال : لا ، وان
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 16 ) الباب : ( 30 ) من أبواب الذبائح - الحديث : ( 4 )
« 2 » التهذيب الجزء ( 2 ) الباب ( 11 ) ما يجوز الصلاة فيه من اللباس ، الحديث : ( 4 )