شرح
لبسها فلا يصلى فيها » « 1 » ، فإنها ظاهرة في جواز لبسها في غير الصلاة ، وأن قوله عليه السلام وان لبسها استثناء عن النهى ، وإلا لكان التعبير هكذا : ( ولا يلبسها ولا يصلى فيها ) ليستفاد منه حرمة اللبس والمانعية للصلاة معا ، ومثلها موثقة سماعة ، قال : « سألته عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت ؟ فرخص فيه ، وقال : ان لم تمسه فهو أفضل » « 2 » حيث يحمل الترخيص على الانتفاع باللبس ونحوه لا ما يعم البيع بقرينة النهي عن بيع الميتة في الصحيحة المتقدمة .
ويؤيد جواز الانتفاع الروايات المتقدمة التي كان في سندها ضعف ، وأما المنع عن بيع الميتة فمضافا إلى صحيحة علي بن جعفر المتقدمة يقتضيه ما ورد في كون ثمن الميتة سحتا « 3 » ولكن في السند ضعفا ، لأن السكوني وان كان لا بأس به على ما ذكره الشيخ في العدة من أن الأصحاب قد عملوا برواياته ، إلا أن الراوي عنه - وهو النوفلي - فيه كلام ، ولكن ليس هو على نقل الصدوق في الخصال راويا عن السكوني ، إلا أن في السند موسى بن عمرو ، وليس عندي توثيق له .
والحاصل أن الرواية مؤيدة والعمدة في المنع الصحيحة ، وهي لا تشمل الأجزاء التي لا تحلها الحياة ، ولا الميتة من الحيوان الذي لا يكون له دم ، بل لو تم الإطلاق لما تحله الحياة ، لرفع اليد عنه بمثل حسنة حريز ، قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السلام لزرارة ومحمد بن مسلم : اللبن واللبأ والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر وكل شيء يفصل من الشاة والدابة فهو ذكى ، وان أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصل فيه » « 4 » حيث أن ظاهرها أن مثل المذكورات محكومة بالذكاة ، فيجوز أكلها أو لبسها في الصلاة ، إلى غير ذلك من أحكام التذكية التي
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 16 ) الباب : ( 34 ) من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : ( 6 )
« 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 16 ) الباب : ( 34 ) من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : ( 8 )
« 3 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 5 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : ( 5 )
« 4 » وسائل الشيعة الجزء ( 16 ) الباب ( 33 ) من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث ( 3 )