شرح
بما يأمره مع عدم القدرة على التفصي منه ، إلا الدماء المحترمة ، فإنه لا تقية فيها ) والظاهر أن فرض الإكراه شرط في جواز الدخول في الولاية ، وعدم القدرة على التقضي شرط في جواز العمل بما يأمره الجائر ، وأن المراد بالإكراه وعدم إمكان التقضي واحد كما فهمه المصنف ( ره ) .
وذكر في المسالك في شرح العبارة ان المستفاد منها أمران : ( أحدهما ) - اعتبار الإكراه ( ثانيهما ) - عدم إمكان التفصي ، وموردهما مختلف ، فان مورد اعتبار الإكراه قبول الولاية ، ومورد عدم إمكان التفصي سائر المحرمات . ثم أورد على العبارة بأنه لا وجه لاعتبار عدم إمكان التفصي أصلا ، بل المعتبر تحقق الإكراه بالإضافة إلى سائر المحرمات . وأما قبول الولاية فلا يعتبر في جوازه حتى الإكراه .
( أقول الموجب لجواز قبول الولاية من قبل الجائر أمران : إيصال النفع إلى المؤمنين والإكراه ، وإذا فرض انتفاء الأول تعين اعتبار الإكراه ، فلا وجه لما ذكره من عدم اعتبار الإكراه في جواز قبولها ، وكأنه ( ره ) توهم أن مراد المحقق من عدم القدرة على التفصي هو انتفاء القدرة والاختيار رأسا المعبر عنه بالإلجاء فذكر أن هذا أخص من الإكراه ، ولا يعتبر في ارتفاع الحرمة عن المحرمات أصلا وقد توهمه أيضا صاحب الجواهر الذي نسب الخلاف فيه إلى الأصحاب ، وأن لهم في اعتباره ثلاثة أقوال والشاهد لذلك ما ذكره أخيرا من أنه على القول باعتبار عدم إمكان التفصي لو توقف المخالفة على بذل مال كثير لزم البذل ، ثم قال :
( وهو أحوط بل أقرب ) ووجه الشهادة أن وجوب البذل على ذلك القول لا يتم إلا إذا أريد بعدم إمكان التفصي الإلجاء وعدم القدرة على الترك أصلا .
ثم لا يخفى أنه لو قيل بجواز الدخول في الولاية من الجائر للضرورة أي لتأمين المعاش لنفسه وعياله ، فهو فيما إذا لم يكن الدخول فيما ملازما لارتكاب