تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
مقتضى حديث رفع الإكراه أو دليل نفى الحرج وان كان هو الجواز ، وكون الإكراه على قتل مؤمن مثل الإكراه على سائر المحرمات ، إلا أن النص الصحيح قد دل على عدم مشروعية التقية بإراقة دم الغير ، وذلك النص بالإضافة إلى حديث رفع الإكراه أو دليل نفى الحرج من قبيل الخاص إلى العام ، حيث لا يحتمل عدم جواز قتل المؤمن للتقية وجوازه في مقام الإكراه عليه . ( أقول ) قد ذكرنا أنه لا يجري في مثل المقام لا حديث رفع الإكراه ولا قاعدة نفى الحرج أو نفى الضرر ، لان تجويز الإضرار بالغير مالا أو عرضا أو نفسا خلاف الامتنان على ذلك الغير . وأما نفى مشروعية التقية بإراقة الدم ففي روايتين ( إحداهما ) صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( انما شرعت التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغ الدم فلا تقية ) « 1 » و ( ثانيتهما ) موثقة أبي حمزة الثمالي عن الصادق عليه السلام : « انما جعلت التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية » « 2 » ويطلق التقية على ستر الإنسان مذهبه للتحفظ على نفسه أو غيره من إضرار المعتدى مالا أو نفسا ، ويطلق على ستر مذهبه تحفظا على نفسه أو غيره من خصوص ضرر القتل . والمراد بالتقية في الروايتين هو الثاني ، ومدلولها أنه لا يشرع التحفظ على نفسه أو نفس غيره بإراقة دم مؤمن ، ولكن لا بأس به بفعل سائر المحرمات . وذكر الإيرواني ( ره ) ( أن التقية عبارة عن تحفظ المتقى بالكسر على دمه ومفاد الروايتين أمر ارتكازي ، وهو أنه إذا لم تثمر التقية في حفظ دم المتقى بالكسر بأن علم أنه يراق على كل تقدير فلا تقية بل لا بد من إظهار الحق والواقع قولا أو فعلا ) وأجاب السيد الخوئي طال بقاه بأن لهذا الاحتمال مجالا في الصحيحة وأما الموثقة فالمذكور فيها بلوغ التقية يعني التحفظ على نفسه من التلف إلى إراقة
هامش
« 1 » رواهما في الوسائل في الباب : ( 31 ) من أبواب الأمر بالمعروف « 2 » رواهما في الوسائل في الباب : ( 31 ) من أبواب الأمر بالمعروف