تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وان كان متعلقا بالمال ( 1 ) وان كان متعلقا بالعرض ( 2 )
الثالث ذكر بعض مشايخنا ( 3 ) .
شرح
إذا أحرز الأهمية لأنقاذها ، أو احتمل الأهمية له لا للمحرم الآخر تعين الإنقاذ ، للعلم بسقوط الإطلاق عن خطاب حرمة المقدمة كما لا يخفى . ( 1 ) عطف على قوله ان كان متعلقا بالنفس ، أي إذا كان الدفع عن بعض المؤمنين دفعا للضرر المالي عنهم ، فلا يجوز هذا الدفع بالإضرار بالغير حتى بالمال اليسير ، فان ارتفاع حرمة الإضرار بالغير يحتاج إلى رافع ، وهو غير موجود فإنه لا يكون المورد من موارد الاضطرار أو إكراه ، باعتبار عدم توجه الضرر إلى الشخص أو إلى من يتعلق به على الفرض . ( 2 ) عطف على قوله ان كان متعلقا بالنفس بمعنى أنه إذا كان الضرر المدفوع عن بعض المؤمنين هو الضرر العرضي ، ففي جواز دفعه بالإضرار به أو مؤمن آخر مالا أو بالعرض الأخف تأمل ، ولكن دفعه بالإضرار بالنفس أو بالعرض الأعظم غير جائز بلا تأمل . ( 3 ) يجوز قبول الولاية مع الإكراه ، وكذا يباح معه ما يلازمها من سائر المحرمات على تفصيل قد تقدم في الأمر السابق ، ولا يتحقق الإكراه إلا مع خوف الضرر في مخالفة المكره بالكسر ، وإذا أمكن مخالفة أمره واقعا بلا خوف ضرر فيها ، لما كان في البين إكراه ، ويعبر عن ذلك بإمكان التفصي ، والعجز عنه بهذا المعنى مقوم لعنوان الإكراه ، وليس شرطا زائدا على تحققه ، وعلى ذلك فلا فرق بين قبول الولاية وفعل سائر المحرمات في عدم ارتفاع حرمتهما مع إمكان التفصي . نعم إذا فرض من قبولها نفع المؤمنين والدفع عنهم ، جاز قبولها ، لان ذلك بنفسه موجب لجواز الدخول في الولايات ، ولكن في إباحة سائر المحرمات وعدمها تفصيل قد مر ولا حاجة إلى إعادته . قال في الشرائع : ( إذا أكرهه الجائر على الولاية ، جاز له الدخول والعمل
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 274 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري