تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الثاني ان الإكراه يتحقق ( 1 )
شرح
فإنه لا تكون صغرى لتلك الكبرى . ( 1 ) قد ظهر مما تقدم أن الموجب لجواز قبول الولاية بل جواز ارتكابه سائر المحرمات هو الخوف من مخالفة الجائر فيما أمر به من ترتب الضرر على نفسه أو ما يتعلق به نفسا أو عرضا أو مالا . وأما مع الخوف من ترتب الضرر على بعض المؤمنين فلا يتحقق عنوان الإكراه . نعم يجوز له معه قبول الولاية لما ورد من جواز قبولها لإيصال النفع إليهم والدفع عنهم ، وهل يجوز الدفع عنهم بارتكاب سائر المحرمات التي لا تكون من قبيل الإضرار بالغير المعبر عنها في كلام المصنف ( ره ) بالمحرمات الإلهية ؟ ظاهر كلامه ( ره ) ذلك ، حيث ذكر أنه لو خاف على بعض المؤمنين جاز له قبول الولاية المحرمة ، بل غيرها من المحرمات الإلهية التي أعظمها التبري من أئمة الدين ، وتمسك في ذلك بخير الاحتجاج . ولا يخفى ما فيه فإنه لا دليل على تقييد إطلاقات المحرمات لمجرد دفع الضرر المالي مثلا عن بعض المؤمنين ، وكيف يمكن الالتزام بجواز شرب الخمر في مجلس الجائر أو غيره أو اللواط معه وغير ذلك من الموبقات لدفع الضرر المالي بل العرضي عن زيد ؟ وأما التبري فهو - نظير الكذب والافتراء والحلف كاذبا لدفع الضرر عن المؤمن - جائز ، وجوازه لا يلازم جواز ارتكاب سائر المحرمات ، فلا دلالة في مثل خبر الاحتجاج « 1 » على ذلك ، حيث أن المذكور فيه وهو التبري صورة مع التولي قلبا ليس من أعظم المحرمات حتى يؤخذ بالفحوى . نعم لو كان الضرر المخوف على بعض المؤمنين مثل تلف النفس كان جواز ارتكاب سائر المحرمات باعتبار وقوع التزاحم بينها وبين وجوب احياء النفس المحترمة ، فيجوز في ذلك الإضرار ببعض المؤمنين مالا للتحفظ على نفس الآخرين ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 11 ) الباب : ( 29 ) من أبواب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر - الحديث : ( 11 )