تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ولكن الإنصاف أنه إذا قلنا بجواز الانتفاع ( 1 )
شرح
وفيه أن مورد السؤال - كما ذكرنا - استعمال الجلود وبيعها وشراؤها ومسها بالأيدي والثياب والصلاة في تلك الثياب ، ونهى الإمام ( ع ) في الجواب عن الصلاة فيها والسكوت عن الباقي ظاهر في جواز غيرها ، وهذا إطلاق مقامي ، لا ترك للتعرض لما يكون في ذهن السامع وإقراره على اعتقاده ، كما هو المراد بالتقرير . وربما نوقش في الرواية بوجه ثالث وهو أن المفروض فيها الاضطرار إلى الاستعمال ، والكلام في المقام في الاختيار ، وفيه أن الاضطرار المفروض فيها بمعنى الحاجة ، لا الاضطرار الرافع للتكليف ، مع أن الاضطرار إلى المعاملة الفاسدة لا يصححها ، وبعبارة أخرى عدم جواز بيع الميتة وضعي لا تكليفي ، والاضطرار أو الإكراه يكون رافعا للتكليف لا موجبا لصحة المعاملة . والصحيح في الجواب ان الرواية في سندها ضعف لجهالة الصيقل وولده فلا يمكن الاعتماد عليها ( لا يقال ) : ( راوي المكاتبة محمد بن عيسى لا الصيقل وأولاده ، وإلا لكان هكذا قالوا كتبنا إلى الرجل ، والحاصل أن ضمير الفاعل في قال يرجع إلى محمد بن عيسى فلا يضر باعتبارها جهالة الصيقل وأولاده ، ( فإنه يقال ) نعم راوي المكاتبة محمد بن عيسى إلا أن نقل القضية الراجعة إلى الغير ومنها المكاتبة ( تارة ) يكون بشهود الناقل وحضوره تلك الواقعة وفي مثل ذلك لا يضر جهالة ذلك الغير باعتبار الرواية ، و ( أخرى ) يكون نقلها بحسب حكاية نفس ذلك الغير ، وفي مثل ذلك تكون جهالة ذلك الغير موجبة لسقوط النقل عن الاعتبار . ورواية محمد بن عيسى من قبيل الثاني ، كما هو مقتضى كلمة عن الداخلة على أبى القاسم الصيقل وولده في سندها ، وإلا لكان المتعين أن ينقل الطوسي ( ره ) الرواية هكذا : ( محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى ، قال : ان أبا القاسم الصيقل وولده كتبوا إلى الرجل ) . ( 1 ) ثم ذكر ( ره ) أنه لا بأس ببيع الميتة على تقدير الالتزام بجواز الانتفاع بها ، كما هو الحال في الانتفاع بجلودها في غير ما هو مشروط بالطهارة ، فإن حديث
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 24 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري