تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
الوجه ، وأن حديث الرفع لا يعم مثل المقام ، بلا فرق بين ما إذا توجه الضرر بإرادة المكره بالكسر إلى الغير أو لا وذلك فان توجه الضرر إلى الغير بحسب إرادة الجائر لا يقاس بتوجه الضرر إليه تكوينا الذي لا يجب فيه دفع الضرر عنه بتحمل الضرر وذلك فان مع توجهه بإرادة المكره بالكسر إلى الغير يكون الإضرار بمباشرة المكره بالفتح . ويضاف إليه الإضرار ، فلا يجوز ، بخلاف توجه الضرر إلى الغير تكوينا . ودعوى ضعف نسبة الإضرار إلى المكره بالفتح ، ضعيفة وإلا لم يسند القتل أيضا إلى المباشر المكره كما لا يخفى . وعلى ذلك فنفى حرمة الإضرار لا يكون مدلولا لحديث الرفع ، حيث ذكرنا أن الرفع في مثل المقام لا يناسب الامتنان على الجميع . هذا مع أن توجه الضرر في الفرض إلى الغير بحسب إرادة الجائر محل تأمل بل منع ، فان المفروض رفع الجائر يده عن الغير بتحمل المكره بالفتح الضرر ، وهذا كاشف عن تعلق إرادة الجائر بالجامع بين الضررين . والحاصل أنه لا يجوز الإضرار بالغير في فرض جواز تحمل الضرر ، نعم إذا كان الضرر المخوف على نفسه هو القتل ، وإضرار الغير ماليا يتعين الإضرار ، لدلالة ما ورد في التقية على ذلك ، وكون المقام من المتزاحمين . ثم إنه ( ره ) قد أورد على نفسه بأنه كيف الفرق بين ما إذا توجه إرادة الجائر بإضرار الغير ، فلا يجب على المكره بالفتح دفع الضرر عنه بتحمله ، بل تجوز له المباشرة في الإضرار ، وبين ما إذا توجه إرادة الجائر بإضراره ، فلا يجوز له دفعه عن نفسه بإضرار الغير . وبعبارة أخرى لو كان مقتضى رفع الإكراه الجواز في الأول لكان مقتضى رفع الاضطرار جواز الإضرار في الثاني أيضا ، فيكون الإضرار بالغير كسائر المحرمات التي يدفع المكلف بها الضرر عن نفسه . وأجاب بأن رفع حرمة الإضرار بالغير في الصورة الأولى موافق للامتنان ،