تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
كما يباح بالإكراه ( 1 )
شرح
* ( إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً ) * بعد قوله * ( لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ ) * « 1 » . والعجب أنه ( ره ) لم يستدل على حرمة كون الشخص من أعوان الظلمة وتسويد الاسم في ديوانهم بالآية ، مع تمسكه بالاستثناء فيها على جوازه مع الأكرة ، فإن لازم هذا تسليم دلالتها بصدرها على حرمة قبول الولاية من الجائر . ولكن لا يخفى ما فيه فان مدلول الآية عدم جواز اختيار المسلم الكافر وليا له ، سواء كان ذلك الكافر ظالما أو عادلا بحسب دينه ، فلا يجوز للمسلم أن بجعل الكافر قيما لأطفاله الصغار ، لدلالة الآية بصدرها على ذلك . والكلام في مسألة عدم جواز كون الشخص من أعوان الظلمة عدم جواز قبول الولاية من قبلهم ، سواء كان الظالم مسلما أو كافرا . والحاصل أنه لا يستفاد حرمة كون الشخص من أعوانهم من الآية المباركة ليدل الاستثناء فيها على ارتفاع حرمته عند الإكراه عليه . ( 1 ) لا يكون نفع المؤمنين إلا موجبا لجواز كون الشخص من أعوان الظلمة . وأما يلزمه في بعض الموارد في فعل سائر المحرمات ، فلا يجوز به ، بل لو كان نفعهم أو دفع الضرر عنهم واجبا ، لكان مع المحرم الآخر من المتزاحمين ، فيجري عليهما أحكام التزاحم . وهذا بخلاف الإكراه على الولاية المحرمة ، فإنه كما تجوز الولاية بالإكراه كذلك ترتفع حرمة ما يلازمها من سائر المحرمات على حد سواء . نعم إذا كان ما يلازمها من قبيل الإضرار بالغير ففي شمول حديث الرفع له إشكال ، ووجهه أن الحديث وارد في الامتنان على الأمة ، فيختص الرفع بمورد يكون الرفع فيه امتنانا . وفي المقام ليس كذلك ، فان نفى حرمة الإضرار بالغير وإن كان امتنانا على المكره بالفتح ، ولكنه خلافه على الآخر المتضرر به . هذا واختار المصنف ( ره ) جواز قبول الولاية وجواز الإضرار بالغير ، وذكر في وجهه أمورا : ( الأول ) - عموم رفع ما استكرهوا عليه . وقد ظهر عدم صحة هذا
هامش
« 1 » سورة آل عمران ( 3 ) الآية : ( 28 )