تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الثاني مما يسوغ الولاية الإكراه عليه ( 1 )
شرح
الجائرين في كل زمان ، فإنه - مع بعد الاختصاص ، لجريان مصلحة الدفع عن المؤمنين وإيصال النفع إليهم في جميع الأعصار - يقتضيه إطلاق صحيحة زيد الشحام المتقدمة فلاحظ . ثم إنه يظهر من بعض الأخبار جواز التولي والدخول في أعوان الظلمة ، فيما إذا لم يتمكن المكلف من تأمين معاشه من طريق آخر وفي موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) « سئل عن أعمال السلطان يخرج فيه الرجل ؟ قال : لا إلا أن لا يقدر على شيء يأكل ويشرب ، ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء ، فليبعث بخمسه إلى أهل البيت » « 1 » ( لا يقال ) : ينافي ذلك ما تقدم من الروايات الدالة على اعتبار نفع المؤمنين ودفع الضرر عنهم ( فإنه يقال ) : مقتضى الجمع بين هذه وبين مثل صحيحة زيد الشحام المتقدمة هو كون كل من نفع المؤمنين والضرورة إلى مؤنة نفسه وعياله مستثنى من حرمة كون الشخص من أعوان الظلمة ، لأن الصحيحة تدل على جواز التولي مع إيصال النفع إلى المؤمنين ، والدفع عنهم ، وعدم جواز غير ذلك ، كما أن الموثقة تدل على جواز الدخول مع الضرورة ، وعلى عدم جوازه في غيرها ، فيرفع اليد عن إطلاق عدم جواز في كل منهما بالجواز الوارد في الأخرى . وكيف كان فالجواز في فرض الضرورة لتأمين معاشه غير مذكور في كلماتهم ، وإلا لكان الإفتاء به في محله ، وحمل عدم التمكن فيها على الاضطرار الرافع للتكليف والموجب لحل أكل الميتة فيه ما لا يخفى ، فلاحظ وتدبر . ( 1 ) يحصل الإكراه بأمر الجائر الشخص بكونه عاملا له ، مع إيعاده على تركه بما يكون ضررا عليه نفسا أو عرضا أو مالا ، أو إضرارا بمن يعد ضرره ضررا عليه . واستدل المصنف ( ره ) على جواز قبول الولاية من الجائر مع الإكراه بقوله سبحانه :
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 48 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 3 )
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 266 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري