تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، كما أن استفادة الجواز من دليل وجوب الأمر بالمعروف بتقييده بما إذا لم يكن في البين محذور التولي من الجائر ، وأين هذا من استعمال النهي أو الأمر في الإلزام والترخيص . ( الرابع ) أن ما دل على استحباب التولي وإيصال النفع إلى المؤمنين والدفع عنهم أخص مطلق بالإضافة إلى ما دل على حرمة الدخول في ولايتهم ، فيرفع اليد به عن إطلاق دليل التحريم ، ويلاحظ دليل الترخيص مع أدلة وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر . ومن الظاهر أن دليل استحباب التولي يثبت الاستحباب بما هو هو ، فلا ينافي وجوبه مقدمة للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، كما هو الحال في سائر المستحبات التي قد تقع مقدمة للواجب . وبعبارة أخرى ما دل على حرمة التولي مخصص في صورة نفع المؤمنين ، فلا يشمل ذلك الدليل صورة الدخول في ولايتهم والقيام بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أو غيرهما من مصالح المسلمين . وعلى ذلك فيعم الفرض ما دل على وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، على ما هو المقرر في بحث انقلاب النسبة . ( أقول ) هذا الوجه الأخير هو الصحيح في تقديم ما دل على وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، لا لأن المقام من المتعارضين بالعموم من وجه ، بل لان المقام - مع قطع النظر عن هذا الوجه - من موارد التزاحم ، وأن ما دل على تحريم التولي موجب لانتفاء القدرة على الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، إلا أن مع ورد التخصيص لأدلة حرمة التولي في صورة نفع المؤمنين لا يكون في البين تزاحم ، حيث أن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر من نفع المؤمنين أو أولى منه . ثم إنه لا يختص جواز التولي عن الجائر بالجائرين في ذلك الزمان ، بل يعم