تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
ويقال باستحباب الدخول في ولايتهم أخذا بظهور الترغيب ، وبذلك يرتفع الاشكال عن جواز مقدمة الواجب بالمعنى الأخص . ووجه الارتفاع : هو سقوط المقدمة عن وجوبها ، باعتبار وقوع المعارضة بين ما دل على وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وبين دليل حرمة الدخول في ديوان الظلمة . وأورد عليه المصنف ( ره ) بوجوه : ( الأول ) أن الحكم - في تعارض الدليلين بالعموم من وجه - هو سقوطهما ، والرجوع إلى الأصول أي إلى الأدلة الأخرى لا التخيير بينهما ، ومقتضى الأصول في الفرض إباحة الدخول في ولايتهم ، لأصالة الإباحة ، ووجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، لاستقلال العقل بوجوبهما كما هو المقرر في محله . ( أقول ) : لو كان العقل مستقلا بوجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر حتى في الفرض ، لكان قرينة قطعية على جواز التولي ، وتقييد إطلاق دليل التحريم ولم تصل النوبة في إثبات الجواز إلى أصالة الحل . ( الثاني ) أن التخيير - على تقديره في تعارض الدليلين حتى بالعموم من وجه - هو التخيير الظاهري لا الواقعي . والمراد بالتخيير الظاهري الأخذ بأحد الدليلين لا التخيير الواقعي كما هو ظاهر الأصحاب في المقام ( الثالث ) أنه لا يمكن في المتعارضين بالعموم من وجه إبقاؤهما على ظاهرهما في موردي افتراقهما ، بان يراد من الأمر الوجوب ، ومن النهى التحريم ، ويرفع اليد عنهما بالإضافة إلى مورد اجتماعهما ، بان يراد من الأمر الترخيص في الفعل ، ومن النهى الترخيص في الترك فان هذا يستلزم استعمال كل من الأمر والنهى في الإلزام والترخيص . وهذا من استعمال اللفظ في معنيين . ( أقول ) استفادة الجواز من دليل حرمة التولي ليس من جهة استعمال النهي في الإلزام والترخيص ، بل برفع اليد عن إطلاق النهى وتقييده بصورة عدم القيام
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 264 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري