تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ولو أمن من ذلك ( 1 )
شرح
أوليائه ويصلح اللَّه بهم أمور المسلمين ، إليهم ملجأ المؤمنين من الضر ، وإليهم مرجع ذوي الحاجة من شيعتنا ، بهم يؤمن اللَّه روعة المؤمنين في دار الظلمة ، أولئك المؤمنون حقا ، أولئك أمناء اللَّه في أرضه ، أولئك نور اللَّه في رعيته يوم القيمة تضيء منه القيامة ، خلقوا واللَّه للجنة ، وخلقت الجنة لهم ، فهنيئا لهم ، ما على أحدكم ان لو شاء لنال هذا كله ، قال قلت بما ذا جعلني اللَّه فداك ؟ قال : يكون معهم يسرنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا فكن منهم يا محمد » « 1 » . ومقتضى الجمع بين هذه الرواية ورواية أبي بصير حمل رواية أبي بصير على ما لم يكن الداعي إلى التولي مجرد نفع المؤمنين ، كما إذا تولى لتنظيم معاشه ، ويكون من قصده نفع المؤمنين أو دفع الضرر عنهم خلاله . ووجه الحمل أن رواية النجاشي ظاهرها الترغيب إلى الدخول في صحبة الجبار بداعي الوصول إلى الثواب الموعود ، فيرفع بها اليد عن إطلاق رواية أبي بصير كما لا يخفى . ( 1 ) أي أنه لو أمن من الاعتماد على الحرام والاستمرار على ارتكابه . وتمكن من الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر استحب له قبول الولاية . وبما ان مقتضى وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وجوب قبول الولاية في الفرض ، فوجه في المسالك الاستحباب بأن كون المتولي بصورة النائب عن الجائر ، وشمول النهى عن الدخول في ديوانهم له لو لم يقتضيا المنع في الفرض ، فلا أقل من اقتضائهما عدم وجوب التولي . وفيه أنه لو جرى محذور ترويج الجائر والنهى عن الدخول في ديوانهم ، فمقتضاهما عدم جواز التولي ، لا أنه يستحب ، ومع عدم جريانهما لا مانع من وجوبه مقدمة للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر الواجبين .
هامش
« 1 » رجال النجاشي - ( ص 255 )
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 262 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري