تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
القيام بمصالح العباد ( 1 )
شرح
محمد لا ولا مدة قلم ، إن أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينه مثله » « 1 » حيث أن ظاهرها أن محذور كون الشخص عاملا ما يترتب عليه من ارتكاب الحرام ، أو كون الشخص معينا على ظلمهم . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : « وسألته عن رجل مسكين خدمهم رجاء أن يصيب معهم شيئا فيعينه اللَّه به ، فمات في بعثهم ، قال : هو بمنزلة الأجير ، إنه انما يعطى اللَّه العباد على نياتهم » « 2 » وفيه أن هذه الصحيحة تدل على جواز العمل لهم مع الحاجة إلى المال لقوت نفسه وعياله ، سواء كان ذلك بالدخول في ولايتهم أو العمل لهم بدونه ، فيحمل على الثاني بقرينة ما ورد في حرمة كون الشخص في ديوانهم ، مع أن في جواز الدخول في ديوانهم عند الضرورة لتأمين المعاش كلام تأتي الإشارة إليه . وأما صحيحة أبي بصير فلا دلالة لها على الجواز ، حيث أن أصابتهم من دينه كما يكون بارتكابه الحرام كذلك يكون بمجرد كونه معدودا من أعوانهم . والحاصل أنه لا دلالة لها على كون المراد من أصابتهم الدين ارتكاب الشخص الحرام الخارجي كما لا يخفى . ( 1 ) يجوز التولي من قبل الجائر فيما إذا كان في توليه نفع المؤمنين أو دفع الضرر عنهم . ويشهد لذلك مثل صحيحة علي بن يقطين قال : « قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : إن اللَّه تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه » « 3 » فإن مع كون المتولي من أولياء اللَّه لا يحتمل حرمة التولي . وفي صحيحة زيد الشحام ، قال : « سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول : من تولى
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 42 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 5 ) « 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 48 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 2 ) « 3 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 46 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 1 )
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 260 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري