تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
قلت ؟ فأعدت عليه الأيمان ، فرفع رأسه إلى السماء ، فقال : تناول السماء أيسر عليك من ذلك » « 1 » بناء على أن ذلك إشارة إلى ما تعهد به السائل من عدم ظلمه أحدا بل استمراره على العدل ، فتكون الرواية ظاهرة في جواز التولي لولا محذور الجوز على الناس أو نحوه من سائر المحاذير . ولكن الرواية ضعيفة سندا وإن وصفها المصنف ( ره ) بالصحة ، ووجه ضعفها أن داود بن زربي وان كان من مشايخ ابن أبي عمير ، إلا أن الراوي له - وهو مولى علي بن الحسين - مجهول . واحتمال رجوع اسم الإشارة إلى ترخيص الإمام عليه السلام وتكلمه في دخوله في بعض الولايات - لئلا تكون لها دلالة على جواز الدخول لولا ارتكاب المحرمات - ضعيف . ووجه ضعفه عدم مناسبة ذلك لقوله ( ع ) كيف قلت ؟ ولا لإعادته الايمان المغلظة . وذكر الإيرواني ( ره ) انه لا دلالة في الرواية على جواز الدخول في ولايتهم ، بل ولا اشعار حتى بناء على رجوع لفظ ذلك إلى ترك الظلم والعدل ، لأن السائل كان من العامة كما هو مقتضى حلفه بالطلاق والعتاق . وعليه فلا يمكن للإمام ( ع ) التصريح ببطلان حكومتهم ، وحرمة كون الشخص معينا . ولهذه الجهة عبر عن عدم الجواز بذلك التعبير . وفيه ان حمل الكلام على رعاية التقية خلاف الأصل ، والحلف بالطلاق والعتاق لا تكون قرينة على ذلك ، كما يظهر ذلك لمن راجع الروايات الواردة في ذلك الحلف ، حيث يظهر منها أن بطلانه لم يكن في ذلك الزمان ظاهرا كظهوره في زماننا . والحاصل أن مجرد الحلف في ذلك الزمان لم يكن قرينة على كون الحالف عاميا . وصحيحة أبي بصير قال : « سألت أبا جعفر ( ع ) عن أعمالهم ؟ فقال لي : يا أبا -
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب ( 45 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 4 )