الولاية من الجائر ( 2 ) .
شرح
( 2 ) التصدي للعمل من قبل الجائر حرام بلا خلاف ظاهر . ويستدل عليه بقوله سبحانه * ( ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ) * « 1 » ولكن لا يخفى أن التولي من قبيل ركون الظالم إليه ، لا من ركونه إلى الظالم . نعم مقتضى غير واحد من الروايات عدم جوازه . وفي معتبرة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام :
« ان أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من النار حتى يحكم اللَّه بين العباد » « 2 » وموثقة السكوني عن جعفر بن محمد عن آبائه ، قال : « قال رسول اللَّه : إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين أعوان الظلمة ، ومن لاق لهم دواة أو ربط كيسا أو مد لهم مدة قلم ، فاحشروهم معهم » « 3 » وفي موثقة الأخرى إياكم وأبواب السلطان وحواشيها ، فإن أقربكم من أبواب السلطان وحواشيها أبعدكم من اللَّه عز وجل ، ومن آثر السلطان على اللَّه أذهب اللَّه عنه الورع وجعله حيرانا » « 4 » وفي رواية الكاهلي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) « من سود اسمه في ديوان ولد سابع ، حشره اللَّه يوم القيامة خنزيرا » « 5 » إلى غير ذلك .
وفي مقابلها ما يظهر منه أن حرمته من جهة الحرام الخارجي ، وأنه لا بأس به ما لم يكن منه التصدي لعمل محرم أو ارتكاب حرام آخر أثناء كونه عاملا للجائر ، كرواية داود الزربي ، قال : « أخبرني مولى لعلي بن الحسين ( ع ) ، قال : كنت بالكوفة فقدم أبو عبد اللَّه ( ع ) الحيرة ، فأتيته فقلت جعلت فداك : لو كلمت داود بن علي أو بعض هذه الولايات ، فقال : ما كنت افعل - إلى أن قال - : جعلت فداك ظننت أنك إنما كرهت ذلك مخافة أن أجور أو أظلم ، وأن كل امرأة لي طالق ، وكل مملوك لي حر وعلى وعلى إن ظلمت أحدا أو جرت عليه ، وأن أعدل ، قال : كيف
هامش
« 1 » سورة يونس ( 10 ) الآية : ( 13 )
« 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب ( 42 ) من أبواب ما يكتسب به الحديث : ( 6 )
« 3 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب ( 42 ) من أبواب ما يكتسب به الحديث : ( 11 )
« 4 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب ( 42 ) من أبواب ما يكتسب به الحديث : ( 13 )
« 5 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب ( 42 ) من أبواب ما يكتسب به الحديث : ( 9 )