تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
الانتفاع به ( الثاني ) أنه لا يجوز الانتفاع بالميتة مطلقا سواء كان الانتفاع بما هو مشروط بالطهارة كالأكل أو الشرب أو اللبس في الصلاة أو كان من غيره من سائر الانتفاعات ، كما يظهر ذلك من الاخبار التي ذكر فيها أن الميتة لا ينتفع بها ، وإذا كان الانتفاع ممنوعا فتدخل فيما لا نفع فيه ، فيكون أخذ الثمن في مقابلها من أكله بالباطل ( الثالث ) رواية السكوني حيث عد فيها من السحت ثمن الميتة . ولكن يظهر من بعض الروايات جواز بيع الميتة ، كرواية الصيقل قال : « كتبوا إلى الرجل : جعلنا اللَّه فداك ، إنا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ، ونحن مضطرون إليها ، وانما علاجنا جلود الميتة والبغال والحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحل لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا ونحن نصلي في ثيابنا ، ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا ؟ فكتب : اجعل ثوبا للصلاة . » « 1 » وناقش ( ره ) في دلالتها على جواز بيع الميتة بما أشار إليه بقوله « ويمكن أن يقال إن مورد السؤال . » وحاصله أنه لم يفرض في الرواية تعلق البيع بجلود الميتة أو غلاف السيوف مستقلا أو في ضمن بيع السيوف حتى يكون نفى البأس المستفاد من التقرير دليلا على جواز بيع الميتة ، بل غايته دلالتها على جواز الانتفاع بالميتة بجعلها غمدا للسيف الذي يباع بشرط الغمد . أقول : مورد السؤال في الرواية شراء الجلود وبيعها ومس تلك الجلود بأيديهم وثيابهم ، حيث أن الصيقل أو ولده لم يكن شغلهم شراء السيوف وبيعها ، بل عملها وبيعها ، كما أنه لا معنى للسؤال عن مس السيوف بأيديهم وثيابهم وترك السؤال عن مس الجلود كما لا يخفى ، وناقش ( ره ) ( ثانيا ) بأن دلالة الرواية على جواز بيع الميتة وشرائها بالتقرير ولا اعتبار به ، فإنه غير ظاهر في الرضا خصوصا في المكاتبات المحتملة للتقية .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 12 ) الباب ( 38 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 4 )