وقيل إن حد النميمة ( 1 )
النوح بالباطل ( 2 )
شرح
* ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيه ، قُلْ قِتالٌ فِيه كَبِيرٌ وصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ الله وكُفْرٌ بِه والْمَسْجِدِ الْحَرامِ وإِخْراجُ أَهْلِه مِنْه أَكْبَرُ عِنْدَ الله والْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ) * « 1 » .
وبتعبير ثالث لا يكون مطلق إيقاع الخلاف بين اثنين أكبر من قتل المؤمن والتعبير بأنها أكبر من القتل قرينة واضحة على أن المراد بها الفتنة الخاصة ، وهي إيقاع الخلاف والتشتت في صفوف المسلمين ، بداعي تضعيفهم في مقابل الكفار ويستدل أيضا على حرمتها بقوله سبحانه * ( هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ) * « 2 » وعن السيد الخوئي طال بقاه أن مدلولها حرمة المبالغة في النميمة ولا تدل على حرمة أصلها وفيه أنه لا دلالة لها على حرمتها أصلا لا مع المبالغة ولا بدونها ، بل هي واردة في بيان حكم آخر ، وهو عدم جواز الاتباع والطاعة للحلاف الهماز المشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم .
نعم لا ينبغي الريب في حرمتها مطلقا ويكفي في إثباتها الروايات : كصحيحة علي بن جعفر عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « حرمت الجنة على ثلاثة مدمن خمر ، والنمام ، والديوث وهو الفاجر « 3 » وصحيحة محمد بن قيس عن أبي ، جعفر عليه السلام ، قال : « الجنة محرمة على القتاتين المشائين بالنميمة « 4 »
( 1 ) لا عبرة في صدق النميمة بكراهة الكشف ، بل المعيار في صدقه نقل ما يكون وقيعة بين المنقول عنه والمنقول إليه .
( 2 ) لا ينبغي الريب في جواز النياحة على الميت ما لم تكن باطلة أي مدحا كذبا ، فإنها مع كونها مقتضى الأصل فيجوز أخذ الأجرة عليها ، نظير سائر الأعمال المحللة ، يدل عليه ما ورد في جواز أخذ الأجرة عليها ، وفي صحيحة أبي بصير ، قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت » « 5 »
هامش
« 1 » سورة البقرة ( 2 ) - الآية ( 217 ) .
« 2 » سورة القلم ( 68 ) - الآية ( 11 )
« 3 » وسائل الشيعة : الجزء ( 11 ) الباب : ( 166 ) من أبواب أحكام العشرة - الحديث : ( 9 )
« 4 » وسائل الشيعة : الجزء ( 11 ) الباب : ( 166 ) من أبواب أحكام العشرة - الحديث : ( 2 )
« 5 » وسائل الشيعة : الجزء ( 12 ) الباب : ( 17 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 7 )