تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
فقال . جعلت فداك إنه ربما أصاب الرجل منا الضيق أو الشدة ، فيدعى إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه أو المسناة يصلحها فما تقول في ذلك ؟ قال : ما أحب أني عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء وأن لي ما بين لابتيها ولا مدة بقلم ، إن أعوان الظلمة يوم القيمة في سرادق من نار حتى يحكم اللَّه بين العباد » « 1 » ووجه اعتبارها سندا أن بشيرا من مشايخ ابن أبي عمير ، فيعمه التوثيق العام المذكور في عدة الشيخ ( ره ) والمسناة ما يبنى على وجه السيل ويقال له السد ، والوكاء ما يشد به رأس القربة ، فقوله ووكيت لهم وكاء ، أي أشد لهم رباط القربة والواو - في قوله : ( وان لي ما بين لابتيها ) - حالية بمعنى أنى لا أحب ما ذكر وإن كان لي في مقابله ما بين لابتي المدينة ، واللابتين تثنية اللابة ، وهي أرض ذات أحجار سود ، وكأن المراد بهما الجبلان في ناحيتي المدينة . وقوله : ( ولا مدة بقلم ) أي لا أحب أخذ المداد بالقلم لهم مرة ، والسرادق الخيمة . والحاصل أن المذكور في الرواية من قبيل إعانة الظالم على الفعل المباح أو على ما يعمه . وفي معتبرة السكوني عن جعفر بن محمد عن آبائه ، قال : « قال رسول - اللَّه ( ص ) : إذا كان يوم القيمة فنادى مناد أين أعوان الظلمة ، ومن لاق لهم دواة ، أو ربط كيسا ، أو مد لهم مدة قلم ؟ فاحشروهم معهم » « 2 » . ورواية محمد بن عذافر عن أبيه قال : « قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : يا عذافر نبئت أنك تعامل أبا أيوب والربيع ، فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة ؟ قال : فوجم أبى ، فقال أبو عبد اللَّه ( ع ) - لما رأى ما أصابه - : أي عذافر إنما خوفتك بما خوفني اللَّه عز وجل ، قال محمد فقدم أبى ، فما زال مغموما مكروبا حتى مات » . ورواية صفوان بن مهران الجمال ، ولا يبعد كونها موثقة ، قال : « دخلت على
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : 42 من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 6 ) « 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 42 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 11 )