تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ومعونة الظالمين في ظلمهم حرام ( 1 )
شرح
إليه ، وإن كان يظهر ذلك من صاحب الوسائل ( ره ) ، حيث أورد في باب حرمة مدح الظالم ما يكون متضمنا للآية ، بل لو كان مجرد المدح ركونا لكان محرما ولو كان الجائر مستحقا له ببعض أعماله ، وأما النبوي « من عظم صاحب الدنيا وأحبه طمعا في دنياه سخط اللَّه عليه وكان في درجته مع قارون في التابوت الأسفل من النار « 1 » فضعيف سندا وباطل مضمونا لجواز تعظيم المزبور وعدم كونه موجبا لعقاب فضلا عن العقاب الوارد فيه . واما النبوي الآخر « من مدح سلطانا جائرا وتخفف أو تضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار « 2 » » فمدلوله حرمة التواضع والتخاذل للسلطان الجائر طمعا فيه وأن كان مستحقا للمدح ببعض اعماله ولعل حرمته باعتبار كون التواضع له ترويجا له وتشييدا لسلطانه . وكيف كان فلو انطبق على مدح من لا يستحق مدحا عنوان محرم كعنوان الكذب ، كما إذا سرد له اشعارا تتضمن مدائح على خلاف الواقع كان محرما وأخذ المال بها أكلا له بالباطل ، وكذا فيما انطبق عليه عنوان ترويج الباطل ونحوه كما لا يخفى . ( 1 ) ذكره ( ره ) في المقام أمورا ثلاثة : ( الأول ) إعانة الظالم على ظلمه ( الثاني ) كون الشخص من أعوان الظلمة ، وكل منهما محكوم بالحرمة ، بل قيل إن إعانة الظالم على ظلمه من الكبائر ، كما هو ظاهر رواية ورام بن أبي فراس ، قال « قال عليه السلام : من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم ، فقد خرج عن الإسلام « 3 » ولكن ضعفها بالإرسال ، وعدم دلالتها على خصوص الإعانة على
هامش
« 1 » الوسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 42 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث ( 14 ) . « 2 » وسائل الشيعة : الجزء ( 12 ) الباب . ( 43 ) من أبواب ما يكتسب به الحديث ( 1 ) « 3 » الوسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 42 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث ( 15 ) .