تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
ولكن لا يخفى أن ظاهر قوله : ( فإذا قد زاد ) ظاهره بيان وجه خطأ خبر الكاهن بالحوادث المستقبلة ، وأن الخطأ فيه باعتبار ما زاده الكاهن من عنده ، لا الكلمة التي ألقاها إليه شيطانه من خبر السماء ، ولا يرجع إلى بيان وجه خطائه في مطلق اخباره حتى بالحوادث الماضية التي يمكن أن يكون منشأ خبره بها فراسة عينه أو ذكاء قلبه ، ويكون إطلاق الكاهن عليه باعتبار أن الاخبار بتلك الحوادث فقط مرتبة من الكهانة في مقابل الكهانة الكاملة المنتفية ، بعد منع الشياطين عن استراق السمع ، لان وقوع الخطأ في اخباره بهذه الحوادث يمكن أن يكون لكذب الشياطين ، فإنهم بمنزلة الناس منهم صدوق وكذوب . وكيف كان فقد يذكر في المقام عدم الخلاف في حرمة الكهانة بمعنى تحصيل الاعتقاد أو الاطلاع على الحوادث بما تقدم ، كما لا خلاف في حرمة الاخبار بها والرجوع فيها إلى الكاهن ، وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : « من تكهن أو تكهن له فقد بري من دين محمد ( ص ) » « 1 » وفي سندها علي بن أبي حمزة البطائني وهو ضعيف ، ومع ذلك لا دلالة لها على حرمة مجرد اخباره بالحوادث احتمالا أو ظنا ، مع عدم عنوان آخر معه ، كاتهام مؤمن ونحوه وفي رواية ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا عن كتاب المشيخة للحسن ابن محبوب عن الهيثم ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : إن عندنا بالجزيرة رجلا ربما أخبر من يأتيه يسأله عن الشيء يسرق أو شبه ذلك ، فقال قال رسول اللَّه ( ص ) : من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل اللَّه من كتاب » وذكر المصنف ره ظاهر هذه الصحيحة حرمة الاخبار عن الغائبات بالجزم سواء كان بالكهانة أو بغيرها لدلالتها على أن المخبر بها ساحر أو كاهن أو كذاب والكل حرام . وفيه أن الرواية ضعيفة لا صحيحة ، فإن رواة كتاب الحسن بن محبوب لابن إدريس مجهولون لنا ، ( ثانيا ) ان ظاهرها حرمة تصديق قول الكاهن ، والتصديق في الأمارات الموهومة أو المعتبرة ظاهره التصديق العملي أي ترتيب الأثر على قوله ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 12 ) الباب : ( 26 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 2 )