اللهو حرام ( 1 ) .
شرح
كاتهام شخص بالسرقة أو بالقتل ونحوهما . وأما نفس اخبار الكاهن فلا دلالة للرواية على حكمه أصلا .
والحاصل أنه لا اعتبار باخبار الكاهن ولا يثبت به كون فلان سارقا أو كون شيء ملكا لفلان ، أو غير ذلك ولا يجوز اتهام مؤمن به . وأما غير ذلك كالأخبار بحادثة ماضيا أو مستقبلا فان حصل الاعتماد بها جزما أو ظنا فيصح الاخبار بها جزما أو ظنا ، ومع عدم الاعتقاد يدخل الاخبار بها في الكذب موضوعا أو حكما على ما تقدم ، من غير فرق بين كون المنشأ للاعتقاد الحدس أو الرمل أو الجفر أو غير ذلك . وما يظهر من المصنف ( ره ) - من حرمة النظر والتأمل لاستظهار الحوادث في غير الرمل والجفر - كما ترى .
( 1 ) يظهر من جماعة حرمة اللهو مطلقا ، ويستدل على ذلك بوجوه : ( الأول ) إيجاب التمام على من يكون سفره للصيد تنزها ، وقد ذكر في بعض ما يدل عليه من الروايات ( إنما خرج في لهو لا يقصر ) ولكن هذا الوجه غير تام ، لعدم الملازمة بين وجوب التمام وحرمة السفر . وقد تقدم الكلام في ذلك سابقا ، وقلنا انه يظهر من بعض الأصحاب أن السفر للصيد تنزها وبطرا من أفراد السفر للمعصية ، ولكنه غير صحيح .
( الوجه الثاني ) رواية الأعمش الواردة في الكبائر « 1 » فإن من الوارد فيها الملاهي التي تصد عن ذكر اللَّه عز وجل كالغناء وضرب الأوتار ، وذكر الغناء مثالا للملاهي قرينة على أنها جمع الملهى مصدر ميمي أو الملهي وصف من باب الأفعال ، لا جمع الملهاة اسم الإله فتكون ظاهرة في حرمة اللهو ، وحملها - على جمع اسم الآلة وتقييد الغناء بكونه مقارنا باستعمال تلك الآلات حتى يصح مثالا للجمع من اسم الآلة بلا قرينة - غير ممكن . نعم الرواية ضعيفة سندا ، فلا يمكن الاعتماد عليها .
( الوجه الثالث ) رواية العيون « 2 » حيث عد فيها من الكبائر الاشتغال بالملاهي
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 11 ) الباب : ( 46 ) من أبواب جهاد النفس وما يناسبه - الحديث : ( 36 )
« 2 » وسائل الشيعة : الجزء ( 11 ) الباب : ( 46 ) من أبواب جهاد النفس وما يناسبه - الحديث : ( 33 )