تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ويستحب تحمل الضرر المالي الذي لا يجحف ( 1 )
شرح
الإكراه ، فإن الرفع فيه موافق له فيعمها حديث الرفع ، وإذا أمره الجائر بالمعاملة وأمكن التفصي عنها بالتورية أو بغيرها ، ومع ذلك أنشأ المعاملة بقصدها حكم بصحتها أخذا بإطلاق دليل نفوذها ، ولا يكون في البين حكومة لحديث الرفع ، وهذا بخلاف الحلف أو الاخبار كذبا ، فإنه جائز في مورد دفع الضرر حتى مع إمكان التورية أو إمكان التفصي بغيرها ، لما تقدم من دلالة الروايات الخاصة على هذا الجواز ، وو يترتب على ذلك أنه لو أراد الذهاب إلى بلد يكون له طريقان ، وعلم أنه لو سلك الطريق الفلاني يتعرض له الجائر ، فلا بد في التخلص عن ضرره من الحلف كذبا دون ما إذا سلك الطريق الآخر ، فلا يتعرض له ، فإنه يجوز سلوك الطريق الأول والحلف له كذبا . وما في الكلام المصنف ( ره ) - من اعتبار العجز عن التفصي بغير التورية في جواز الكذب - لا يمكن المساعدة عليه . ( 1 ) يطلق الضرر على النقص في المال أو العرض أو النفس ، وعلى عدم النفع وظاهر الروايات المتقدمة وحديث رفع الإكراه جواز الكذب في مورد الضرر بالمعنى الأول دون الثاني ، فإنه لا مقتضى لارتفاع حرمة الكذب فيه . والضرر في كلام مولانا أمير المؤمنين ( ع ) : ( علامة الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك ) بالمعنى الثاني بقرينة مقابلته للنفع ، مع أن الروايات المرخصة في دفع ضرر الغير بالكذب أخص مطلق بالإضافة إلى هذا الكلام الشامل لمطلق الضرر فيرفع اليد بها عن إطلاقه على تقدير تماميته . نعم يمكن الاستدلال على استحباب تحمل الضرر المالي بما ورد في الحلف باللَّه صادقا من استحباب تحمل الضرر والإغماض عن الحلف ، وإذا كان تحمله وترك الحلف الصادق مستحبا يكون تحمله والإغماض عن الحلف الكاذب كذلك بالأولوية ، إلا أن التعدي إلى مطلق الاخبار كذبا مشكل ، لما يظهر من بعض الروايات من كون ملاك الاستحباب إجلال اللَّه سبحانه بترك الحلف باسمه صادقا أو كاذبا ، و