يحرم المعاوضة على الدم ( 1 )
شرح
مضارب ، ومخالفتها لفتوى المشهور بالمنع ، وكذا مخالفتها للروايات العامة ، حيث ذكر في بعضها عدم جواز بيع وجوه النجس ، ولكن ضعف السند مشترك بين الرواية الدالة على الجواز والدالة على المنع ، ولم يعلم أن فتوى المشهور بالمنع هل كان لخلل في رواية الجواز غير المعارضة المزبورة ، وغير ضعف سندها وخلافها للاحتياط كما أن الروايات العامة لا تصلح للاعتماد عليها كما مر ، وعلى الجملة لا فرق بين الأرواث الطاهرة والنجسة في أن المنفعة المحللة المقصودة كالتسميد بها واستعمالها وقودا كافية في الحكم بجواز الاكتساب بها .
( 1 ) الأظهر جواز المعاوضة عليه فيما إذا فرضت له منفعة محللة ، كما في يومنا هذا بالإضافة إلى دم الإنسان ، فإنه يستعمل في المعالجة بتزريقه لإنسان آخر يحتاج إليه . والإجماع التعبدي في المقام غير حاصل ، لاحتمال أن المدرك على تقدير الاتفاق بعض الروايات المتقدمة التي علم حالها ، ونقل الإجماع لا يزيد على محصله ، وكذا الحال في غير دم الإنسان من الدماء النجسة المستعملة للتسميد في المزارع والبساتين وأما مرفوعة أبي يحيى الواسطي « 1 » الدالة على عدم جواز بيع الدم ، فلضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها ، قال : « مر أمير المؤمنين ( ع ) بالقصابين فنهاهم عن بيع سبعة أشياء من الشاة نهاهم عن بيع الدم والغدد وآذان الفؤاد والطحال والكبد . » وما ذكره المصنف ( ره ) وتبعه السيد الخوئي دام بقاؤه - من كون الرواية ناظرة إلى بيع الدم للأكل ، وحرمة البيع في هذا الفرض لا تحتاج إلى دليل خاص ، فإنها على القاعدة - لا يمكن المساعدة عليه ، لإطلاق النهي في الرواية ( أولا ) و ( ثانيا ) أن قصد المشترى وعلم البائع باستعمال المبيع في المحرم لا يزيد عن بيع العنب مع علم البائع باستعماله المشترى في التخمير ، وقد التزموا فيه بالجواز .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 16 ) الباب ( 31 ) من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث : ( 2 )