تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
حمل خبر المنع على التقية ( 1 )
شرح
كما عليه جمع الطوسي ( قده ) . أقول : لا يصح جعل الموثقة قرينة على ما ذكر ، إذ يحتمل كونها من قبيل الجمع في الرواية ، بأن سمع الراوي الحكمين في مجلسين وجمع بينهما في النقل ، بل يمكن أيضا كون المخاطب في أحدهما غير المخاطب في الآخر ، فتكون الموثقة من الروايتين المتعارضتين ، ويؤيد ذلك تكرار ( قال ) وعطفه على الأول والإتيان بالاسم الظاهر بدل الضمير ، حيث أنه لو كان كلاما واحدا لكان الأنسب أن يقول : ( لا بأس ببيعها ) ، نعم كونها من الجمع في المروي محتمل أيضا ، ولكن اختلاف صدرها وذيلها يوجب إجمالها ، هذا ( أولا ) . و ( ثانيا ) أن المتيقن في الإرادة من الخارج لا يوجب أن يكون أحد الدليلين نصا في ذلك المتيقن وظاهرا في غيره ليجمع بينهما بالأخذ بذلك المتيقن ، وطرح الظاهر ، كما إذا ورد مثلا الأمر بإكرام العلماء في خطاب ، والنهى عنه في خطاب آخر ، فان حمل الأول على العادل ، والثاني على الفاسق ، بدعوى كون ذلك متيقنا بالإرادة منهما لا يوجب كون الحمل من الجمع العرفي ، ومثل الجمع المزبور حمل حرمة البيع والثمن على الفساد ، وحمل نفى البأس على الجواز تكليفا ، وذلك فإنه ليس بأولى من حمل حرمة البيع وتحصيل الثمن على التكليف فقط ، والأخذ بظاهر نفى البأس وهو الإرشاد إلى صحة البيع . ( 1 ) لا يخفى أن الحكم بجواز بيع العذرة لا يحتاج إلى الرواية ، فإن وجود المنفعة المقصودة للعقلاء في شيء بحيث يبذلون بإزائه المال كاف في نفوذ بيعه ، والمعاملة عليه ، وقد تقدم أيضا أن مجرد نجاسة شيء لا يوجب فساد بيعه ، ولذا يتعين القول بالجواز ، مع أن الترجيح للخبر الدال عليه ، لان معظم العامة على المنع . وما ذكره المصنف ( ره ) من أن رواية الجواز لا يجوز الأخذ بها من وجوه لا يمكن المساعدة عليه ، فان مراده بالوجوه يمكن أن يكون ضعف الرواية سندا بمحمد بن
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 20 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري