ويؤيده ما روى عن النبي ( ص ) ( 1 ) نعم في الاخبار ما يظهر منه عدم كونه على الإطلاق كبيرة ( 2 )
شرح
الأوثان . وهذا التنظير في التعبير يجري في الكذب أيضا كما لا يخفى . ومما ذكرنا يظهر وجه كون القمار كبيرة وان ذلك باعتبار النهى عنه في الكتاب المجيد نظير النهى عن عبادة الأوثان .
وبعبارة أخرى الاستشهاد الوارد في الصحيحة بيان لكون الكذب والقمار كبيرة فلا يصح التمسك بالإطلاق المقامي لسائر الروايات ، لنفى كونهما كبيرتين ، حيث أنه لا يتم الإطلاق فيها بعد ورود البيان والقيد ، كما أنه لا يصح الأخذ بإطلاق هذه الصحيحة لنفى بعض ما ورد في سائر الروايات أنها كبيرة . والحاصل أن الإطلاق بمعنى السكوت في مقام البيان لا يدل على شيء ، مع ورود البيان في رواية أخرى أو خطاب آخر .
( 1 ) أي انه يؤيد كون الكذب على الإطلاق كبيرة سواء ترتب عليه فساد أم لا ، المروي عن النبي ( ص ) في وصيته لأبي ذر « 1 » ووجه التأييد أن الأكاذيب المضحكة لا يترتب عليها مفسدة كبيرة ، بل لا يترتب على بعضها أي مفسدة .
( 2 ) وسندها « 2 » لا يخلو عن ضعف . وما ذكر المصنف ( ره ) - من حملها على كون الخاص من الكبائر الشديدة - لا يمكن المساعدة عليه ، فان اعتبار هذا النحو من الحمل إبطال لقانون حمل المطلق والمقيد . والصحيح ان يقال إنه لا يجرى التقييد في موارد استغراق الحكم وانحلاله مع توافق المطلق والمقيد وعدم اختلافهما في النفي والإثبات ، كما في المقام ، بل يؤخذ بكل من المطلق على المقيد . نعم لو قيل بمفهوم الوصف لكان المورد من موارد حمل المطلق والمقيد . ودعوى دلالتها على المفهوم بالعدد لا يخفى ما فيها ، فان المذكور في الرواية من قبيل التعداد لا ذكر العدد ، مع أن
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 7 ) الباب : ( 140 ) من أبواب أحكام العشرة - الحديث : ( 4 )
« 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 8 ) الباب : ( 139 ) من أبواب أحكام العشرة - الحديث ( 5 )